محكمة شمال بنغازي تقضي بفسخ عقد «الخرافي» وإبطال حكم التحكيم الدولي وتلزم الشركة بتعويض الدولة الليبية

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=61390

محكمة شمال بنغازي تقضي بفسخ عقد «الخرافي» وإبطال حكم التحكيم الدولي وتلزم الشركة بتعويض الدولة الليبية

Linkedin
Google plus
whatsapp
21 أغسطس , 2026 - 11:57 م

/آشور- بنغازي- أصدرت محكمة شمال بنغازي الابتدائية – دائرة المدني الكلي، اليوم الخميس، حكمها في الدعوى المرفوعة من رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية، الدكتور أسامة حماد، بصفته الممثل القانوني  للسلطة التنفيذية والشخص الاعتباري العام، ضد شركة محمد عبدالمحسن الخرافي وأولاده للتجارة العامة والمقاولات والإنشاءات الصناعية، بشأن عقد المشروع الاستثماري السياحي المبرم عام 2006.

وأكدت المحكمة في أسباب حكمها صحة صفة رئيس مجلس الوزراء في إقامة الدعوى، باعتباره مظلة الشخص الاعتباري العام وصاحب الولاية العامة، كما أكدت اختصاص القضاء الليبي بنظر النزاع، باعتباره متعلقاً باستثمار عقاري داخل الإقليم الليبي وخاضعاً للقوانين الليبية.

وقضت المحكمة، حضورياً للمدعي وغيابياً في مواجهة الشركة المدعى عليها، بـ:

            •          فسخ عقد إيجار قطعة الأرض المبرم بتاريخ 8 يونيو 2006 لإقامة المشروع الاستثماري السياحي، واعتباره كأن لم يكن، مع إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد.

            •          إلزام الشركة بالتعويض المادي للدولة الليبية بمبلغ عشرة مليارات دينار ليبي عن الخسائر وما فات الدولة من كسب نتيجة الإخلال بالالتزامات التعاقدية وعدم تنفيذ المشروع.

            •          إلزام الشركة بتعويض الدولة الليبية أدبياً بمبلغ خمسة مليارات دينار ليبي عن الأضرار التي لحقت بسمعتها الاستثمارية والاقتصادية وما ترتب على سلوك الشركة من منازعات وأضرار اعتبارية.

            •          القضاء ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 22 مارس 2013 بجميع أجزائه وآثاره، وعدم الاعتداد به داخل ليبيا وخارجها واعتباره كأن لم يكن.

            •          إلزام الشركة بالمصاريف القضائية.

وجاء الحكم بعد أن ثبت للمحكمة، من واقع المستندات والتقارير المقدمة في الدعوى، إخلال الشركة المدعى عليها بالتزاماتها الجوهرية وعدم شروعها في تنفيذ المشروع رغم مرور سنوات طويلة على إبرام العقد، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمويل المشروع وفتحه وتنفيذه وفق المدد والاشتراطات القانونية والتعاقدية.

كما أكدت المحكمة أن النزاع يتعلق بأرض ومنافع للدولة الليبية وباستثمار داخل الإقليم الوطني، بما يجعل الولاية القضائية الليبية قائمة، مشددةً على ارتباط المسألة بالنظام العام والسيادة الوطنية.

ويأتي هذا الحكم ليؤكد تمسك الحكومة الليبية بحماية المال العام وصون حقوق الدولة، وعدم التفريط في ممتلكاتها أو الالتزامات المترتبة على المستثمرين تجاهها، ومواجهة أي إجراءات أو أحكام تحكيمية تمس السيادة الوطنية أو تصدر بالمخالفة للقواعد القانونية وحقوق الدولة في الدفاع والتقاضي .

مكة المكرمة