ديندار زيباري: نرحب بالتقرير الاخير لوزارة الخارجية الامريكية حول اوضاع المكونات الذي قيم محاولات حكومة اقليم كوردستان عاليا

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=14012

ديندار زيباري: نرحب بالتقرير الاخير لوزارة الخارجية الامريكية حول اوضاع المكونات الذي قيم محاولات حكومة اقليم كوردستان عاليا

Linkedin
Google plus
whatsapp
21 نوفمبر , 2018 - 8:54 م

(اربيل – آشور)..تنشر وزارة الخارجية الامريكية سنويا تقريرها الخاص حول اوضاع المكونات الدينية المختلفة في العالم ومن ضمنها العراق وقد نشرت خلال شهر تموز من العام الحالي تقريرها السنوي بخصوص هذا الجانب الذي ضم العراق ومن ضمنه اقليم كوردستان ايضا. وقيمت الخارجية الامريكية في تقريرها ايجابيا دور حكومة اقليم كوردستان وانشطتها في مجال تقديم المساعدات للمكونات الدينية، الحفاظ على امنهم وحمايتهم خلال اقامة مراسيمهم ومناسباتهم الدينية، انشاء المدارس الخاصة بتلك المكونات، انشاء الكنائس والمزارات الخاصة بهم و .. الخ

وقد عرض التقرير تلك الاعمال على وجه التفصيل ما قدمته حكومة اقليم كوردستان من الاعمال الجليلة للمكونات المتواجدة المتعايشة من المسيحيين والايزيديين والمكونات الدينية الاخرى، وانها اي هذه المواقف الايجابية لحكومة اقليم كوردستان ستعد بلاشك موقفا ايجابيا لموقع حكومة الاقليم  في المجتمع الدولي.

واعلن الدكتور ديندار زيباري منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان في بيان ان حكومة اقليم كوردستان بذلت محاولات جدية  للحفاظ على حقوق المكونات الدينية والمذهبية والقومية في كوردستان وقد تجلت مساعيها هذه في مسودة دستور اقليم كوردستان بشكل واضح التي يمكن ان نيشير بها هنا على سبيل المثال الى المادة (6) منها. مضيفا انه تم وفق قانون برلمان اقليم كوردستان رقم (11) ايضا لسنة 2007 تغيير اسم وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الى وزارة الاوقاف والشؤون الدينية.

وعرض  الدكتور ديندار زيباري في البيان ايضا ان البرلمان الكوردستاني شرع القانون رقم (5) عام 2005 المعروف بقانون (حماية الاقليات) للحفاظ على مكونات كوردستان، كما استحدثت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية مديرية التعايش الدينية اضافة الى وجود مديرية المكونات التي تضم ثمان مديريات.

واشار زيباري الى ان حكومة اقليم كوردستان تنظر الى كافة المكونات بعين واحدة وتعاملهم معاملة واحدة ومتساوية في كافة المجالات وقدمت لهم المساعدات والتعاون بذات المستوى. فعلى سبيل المثال نرى انها قدمت ضمن المجالات المعنية بالتربية والتعليم والتعليم العالي والصحة وغيرها. وان هذا التصريح الصادر من قبل منسق التوصيات الدولية جاء ردا على اخر تقرير لوزارة الخارجية الامريكية لعام 2017 حول اوضاع الحريات الدينية في العراق الذي يتحدث عن الخروقات التي تحصل فيه سيما من قبل الجماعات المسلحة، في الوقت ذاته يقيم التقرير ايجابيا مواقف حكومة اقليم كوردستان ايجابيا ودورها في الايواء، الحماية والتعايش المشترك بين المكونات الدينية بشكل عام، وهذا نص التصريح:

لقد طرأت على اسماعنا في الاونة الاخيرة تصريحات بعض المؤوسسات الاعلامية والشخصيات باسم المسيحيين، واصدار بيانات مختلفة تتحدث عن تعرضهم لمواجهة التمييز والخروقات والتجاوز على حقوقهم. وقال الدكتور ديندار زيباري منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان بهذا الصدد ان اقليم كوردستان كان ومازال ملاذا آمنا لايواء كافة المكونات الدينية والقومية، وكان مثالا للتعايش السلمي لهؤلاء المكونات، وان حكومة اقليم كوردستان بذلت جهودا مضنية للحفاظ على حقوق كافة المكونات المتواجدة في اقليم كوردستان دون تمييز. مضيفا الى ان حكومة الاقليم استقبلت بكل فخر واعتزاز نحو مليوني نازح من سهل مدينة الموصل الذين كان اغلبهم من الايزيديين والمسيحيين، وتمكنت رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة من توفير المستلزمات الحياتية لهم لانها ترى ان حماية المكونات تدخل ضمن مهامها الاساسية.

كما اشار زيباري الى ان مسودة دستور اقليم كوردستان التي تحافظ بشكل واضح على حقوق المكونات المتعايشة في اقليم كوردستان وقال ان الحفاظ على حقوق المكونات في اقليم كوردستان تجلت في مسودة الدستور بصورة واضحة كما جاء في المادة (6) التي تشير علنا الى ان شعب اقليم كوردستان يتكون من: (الكورد، التركمان، العرب، الكلدان، السريان، الاشوريين، الارمن، والمواطنين الاخرين) اي المتبعين للديانات الاخرى الذين لم ينظر اليهم كاقليات وانما احتسبوا على المجتمع الكوردستاني.

واشار زيباري الى المادة (7) من مسودة الدستور التي تؤكد ان دين الاسلام هو الهوية الحقيقية لاغلب شعب كوردستان، وان مباديء الشريعة الاسلامية هي احدى مصادر التشريع، تضمن الحقوق العامة لمتبعي الاديان الاخرى ايضا مثل المسيحيين والايزيديين والديانات الاخرى في حرية المعتقد  واقامة الانشة الدينية.

وبخصوص المشاركة السياسية للمكونات قال زيباري: لقد تاسس المجلس الوطني الكوردستاني – البرلمان – عام 1992  الذي ضم (100) مقعد اساسي، وخمسة مقاعد ( كوتا) خصصت للمسيحيين، لكن تم زيادة عدد مقاعد ال(كوتا) خلال انتخابات عام 2005 الى (11) مقعدا التي خصصت (5) للمكون التركماني و (5) منها للمكون الكلداني والاشوري و (1) واحد للمكون الارمني. علما ان حصة المكونات المتعايشة في اقليم كوردستان في البرلمان الكورستاني مخصصة وفق هذا التقسيم.

واشار الدكتور ديندار زيباري الى محاولات حكومة اقليم كوردستان الى الحد من كافة انواع التمييزالعنصري بين مكونات شعب اقليم كوردستان قائلا: بغية ايلاء التقدير والاحترام لمعتنقي الاديان الاخرى، اقر برلمان كوردستان بموجب القرار رقم (11) لسنة 2007 عام 2007 تغيير اسم وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الى وزارة الاوقاف والشؤون الدينية وهذا مؤشر واضح ايضا بان وزارة الاوقاف ليست حكرا على ديانة الاغلبية وهي الاسلام، وانما وزارة اخذت بنظر الاعتبار سائر المكونات الدينية والمذهبية والقومية الاخرى بعدما كانت مكونة من ثلاث مديريات عامة خاصة بالمسلمين والمسيحيين والايزيديين. غير ان الان هناك (8) مديريات عامة خاصة بالاديان ولكل من هذه الديانات تمثيل في الوزارة تقوم بسير امورها بشكل متساو ودون تمييز و بدعم وتواصل من قبل حكومة اقليم كوردستان، وان معتنقي هذه الديانات يقومون باقامة الاناشيد الدينية في المعابد والكنائس ودور العبادة الخاصة بهم وهم في مأمن و حماية الجهات الامنية. 

وقد القى منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان الضوء على قانون حماية المكونات في اقليم كوردستان وقال ان البرلمان الكوردستاني صادق من اجل الحفاظ على ضمان وحماية حقوق المكونات في اقليم كوردستان من كافة النواحي على القانون المعروف رقم (5) لعام 2015 الذي يضمن حقوق وحماية المكونات الدينية والقومية: ( التركمان، الكلدوآشور، السريان، والارمن)، والمكونات الدينية مثل (المسيحيين، الايزيديين، الصابئة المندائيين، الكاكائية والزرادشتية). ان هذا القرار الذي صوت له كافة اعضاء البرلمان الكوردستاني يدعو الى انهاء كافة الدعوات المباشرة او غير المباشرة من قبل الافراد او الجماعات التي تثير العنف والتهميش على اساس القومية او الاثن او اللغة، كما ويعد هذا القرار احدى انجازات الاقليم في مجال الحفاظ على مكونات الاقليم. من جهة اخرى  استحدثت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في 9/7/2007 بموجب القرار ( 1910) (مديرية التعايش الديني) المعنية بالحفاظ وتمتين روح التعايش المشترك بين المكونات الدينية في اقليم كوردستان.

و اضاف الدكتور ديندار زيباري بخصوص ايلاء اهتمام حكومة اقليم كوردستان بالجانب الثقافي والتربوي  للمكونات الدينية والقومية والمذهبية ان المكونات الدينية يمارسون  احياء مناسباتهم الدينية والقومية واعيادهم وعطلهم المختلفة بكل حرية، وقد احتسبت مناسباتهم واعيادهم عطلا رسمية في عموم اقليم كوردستان يحتفل معهم سائر مواطني الاقليم بحفاوة مثل ميلاد المسيح (عليه السلام) وعيد (جوراشةممبا سور) الخاص بالايزيديين والعديدمن الاعياد الاخرى. وقال زيباري ايضا هناك ميديريتان عامتان في وزارة الثقافة،الاولى خاصة بالثقافة التركمانية في اربيل والثانية خاصة بالثقافة السريانية ومقرها في محافظة دهوك. كما توجد عشرات المدارس الخاصة بالدراسة السريانية التي تكون فيها الدراسة فيها باللغة السريانية سيما في المناطق التي تتواجد فيها المسيحيون بكثرة مثل (اربيل، عينكاوة، شقلاوة، كوية، ديانا، هاوديان، هةرموتة) وكثير من مناطق خارج ادارة اقليم كوردستان مثل الحمدانية، برطلة، تلكيف، قرقوش، كرمليس، القوش. من جهة اخرى هناك هيئة اخرى في المديرية العامة لتربية دهوك للاشراف على الدراسة الزرادشتية و اغلب اعضائها هم سكان مدينة الموصل.

كما قال زيباري  هناك عدة مراكز ثقافية وفرق فنية تركمانية، كلدانية اشورية، ايزيدية، يحصلون على الدعم المادي المباشر من خلال وزارة الثقافة لترويج امورهم وانشطتهم الثقافية ومناسباتهم المتنوعة للاهتمام بعاداتهم وتراثهم مثل (مديرية المتحف السرياني) وطبع مئات الكتب باللغة الكوردية والعربية والسريانية والتركمانية.

اما بخصوص مشاكل اراضي الاخوة المسيحيين فقد قال زيباري: ان الجهات المعنية في حكومة اقليم كوردستان تدعم الفلاح المنتج دون تمييز طبقي او ديني او قومي ذلك من منطلق العمل وتطوير الانتاج الزراعي، وان مجلس وزراء اقليم كوردستان ووزارة الزراعة ومصادر المياه قامت بواجبها نحو تلبية مطالب الاخوة الفلاحين المسيحيين ومعالجة المشاكل التي تواجههم من منطلق ايلاء الاحترام والتقدير لهم كونهم عاشوا مع غيرهم من الديانات والقوميات الاخرى منذ الازمان في هذه البقعة من الارض، ولهذا تم تشكيل لجنة لمطالب هؤلاء الاخوة المسيحيين وانها توصلت الان الى مراحلها النهائية وقدمت هذه اللجنة مقترحات بخصوص اعادة الاراضي الى الاخوة المسيحيين كحالة استثنائية، وتم توجيه الطلب الى ادارة محافظة دهوك لتنفيذ هذا المقترح. غير ان عددا من الفلاحين المسلمين سيتضررون من المقترح لانهم استلموا اراضيهم منذ عام 1996 اي انهم باتوا يستفيدون منها منذ (20) سنة ومعلوم ان اي حق يستحصل وفق القانون وبعد مضي هذه الفترة الطويلة فانها مؤكد بحاجة الى مدة زمنية كافية واتخاذ الاجراءات الادارية الخاصة لاسترجاعها منهم، غير ان حكومة اقليم كوردستان تجري محاولاتها المستمرة لحل مشكلة هذه الاراضي.

واعلن منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان ايضا ان حكومة اقليم كوردستان شكلت لجنة ضمت ممثلين عن الوزارات المعنية، الشهداء والمؤنفلين، العمل والشؤون الاجتماعية، مديرية العلاقات الخارجية ومندوب القانونيين الايزيديين مع عدد من الجهات الاخرى، تقوم هذه اللجنة بمهمة جمع اكثر عدد ممكن من الوثائق والمستمسكات على الجرائم التي ارتكبها ارهابيو داعش. وقد تم حتى الان جمع الوف الوثائق عن هذه الجرائم كما تم تشكيل العديد من اللجان الفرعية داخل الاقليم وخارجه لتؤثر بشكل اقوى في هذا الملف وتعريفه كابادة جماعية. مضيفا انه شكلت ايضا عدة لجان فرعية لهذا الغرض في كل من امريكا وفرنسا والمانيا وايطاليا وهولندا والاتحاد الاوربي وبهذا باشرت اعمالها. وتحاول حكومة اقليم كوردستان ان تتبع هذه الالية و الخطوات والاصول القانونية لتسجيل هذه المطالب وتقديم المستمسكات والوثائق الى المحكمة العليا الدولية في لاهاي.

وفي ختام تصريحه تحدث الدكتور ديندار زيباري منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان حول الهجمات الاخيرة لارهابيي داعش على اقليم كوردستان قائلا: بعد سيطرة ارهابيي داعش على مدينة الموصل وعدد من المناطق الاخرى في اقليم كوردستان، تشرد الاف الايزيديين والكاكائيين والمسحيين والمكونات الاخرى وتوجهوا الى اقليم كوردستان، كما اختطف عدد كبير من الايزديين من قبل الدواعش،  وشكلت حكومة اقليم كوردستان يوم 25/11/2004 لجنة لجمع المعلومات ومتابعة ملف الايزيديين المختطفين وتخصيص ميزانية لانقاذهم، وان الحكومة ستقوم بعد انقاذهم باتخاذ كافة الاستعدادات والاجراءات لايوائهم واعادتهم للمجتمع، وقد تمكنت حتى الان من انقاذ عدد كبير من هؤلاء المخطتفين.

جدير بالذكر انه وفق اخر احصاء للمديرية العامة للشؤون الايزيدية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية بلغ عدد المختطفين لغاية 10/10/2018 ، قبل مجي داعش بلغ عدد الايزيديين في العراق (550000) شخص، وقد شرد بسب هجمات ارهابيي داعش اكثر من (360000) شخص، واستشهد (1293) شخصا، واختطف (6417) من بينهم (3547) امراة، (2870) رجلا، وبمحاولات حكومة اقليم كوردستان المستمرة تم انقاذ (3331) كان من بينهم (1159) امراة و (337) رجلا و(960) فتاة و (875) فتيان. اما عدد الباقين فقد بلغ (3325) شخصا من بينهم (1597) امراة و (1728) رجلا.


مكة المكرمة