زين وآسيا سيل.. ديون بالمليارات والدولة تتفرج!

زين وآسيا سيل.. ديون بالمليارات والدولة تتفرج!
آشور /- في وثائق رسمية موجّهة إلى رئيس البرلمان العراقي، فجّر ديوان الرقابة المالية مفاجأة مدوية بإعلانه أن شركتي الاتصالات الأكبر في البلاد، زين العراق وآسيا سيل، مطلوبتان بمبالغ مالية هائلة لم تُسدّد منذ سنوات، وسط صمت حكومي يثير الشكوك.
وبحسب الأرقام الواردة في المخاطبات الرسمية:
• آسيا سيل مدينة بمبلغ يصل إلى 55 ملياراً و594 مليون دينار عراقي.
• زين العراق مدينة بما يقارب 100 مليار و285 مليون دينار عراقي.
هذه الأرقام تكشف عن أزمة أكبر من مجرد “ديون متراكمة”، إذ يرى مختصون أن شركات الاتصالات تحولت إلى أحد أكثر الملفات فساداً وغموضاً في الاقتصاد العراقي. فهي تحقق أرباحاً بمليارات الدولارات سنوياً من جيوب المواطنين عبر بطاقات الشحن والخدمات، لكنها في المقابل تتلكأ في دفع التزاماتها تجاه خزينة الدولة.
“حماية سياسية” أم ضعف حكومي؟
التساؤلات تتصاعد حول الأسباب الحقيقية التي تمنع الحكومات المتعاقبة من تحصيل هذه الأموال. فهل هناك غطاء سياسي وحزبي يوفر الحماية لهذه الشركات؟ أم أن هناك صفقات سرية تسمح لها بالإفلات من المحاسبة؟
البرلمان أمام اختبار
الوثائق الجديدة وضعت البرلمان العراقي أمام اختبار حقيقي: فإما أن يتحرك لمحاسبة هذه الشركات ومتابعة تحصيل الأموال، أو أن يثبت للرأي العام أن ملف الاتصالات سيبقى رهينة النفوذ السياسي والاقتصادي.
المواطن الضحية الأولى
وفي النهاية، يبقى المواطن العراقي هو الخاسر الأكبر، إذ يدفع يومياً تكاليف مرتفعة مقابل خدمات ضعيفة، فيما تتهرّب الشركات من دفع التزاماتها، وتبقى الدولة عاجزة عن فرض القانون.
ويبقى السؤال الأهم:
هل ستتمكن الحكومة أخيراً من كسر احتكار هذه الشركات واسترداد المليارات المهدورة، أم أن الاتصالات ستظل “البقرة المقدسة” التي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها؟








