” الأنبار..حاضرة الدنيا “.. الجوهرة التي تناساها محافظ الأنبار ورئيس مجلس النواب 

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=60647

” الأنبار..حاضرة الدنيا “.. الجوهرة التي تناساها محافظ الأنبار ورئيس مجلس النواب 

Linkedin
Google plus
whatsapp
4 يونيو , 2026 - 5:41 م

” الأنبار..حاضرة الدنيا “.. الجوهرة التي تناساها محافظ الأنبار ورئيس مجلس النواب 

حامد شهاب الدليمي / باحث إعلامي

ما أن أنجزت كتابي الجوهرة : ” الأنبار حاضرة الدنيا.. بين التاريخ العريق ونوائب الدهر والمستقبل المشرق ” ، والذي يعد أول كتاب لباحث إعلامي  أنباري ، يحكي قصة محافظة عريقة مثل محافظة الأنبار ، حتى حققت أعظم حلم في حياتي ، بأن حاول كتابي هذا إظهار كنوز الأنبار وثرواتها ومعالمها السياحية والحضارية عبر التاريخ ، وبطولات أهلها ومآثرهم ومناقب رموزها الإجلاء.

وكتابي :  ( الأنبار حاضرة الدنيا ) .. بـ (  350 )  صفحة ، بالألوان ، وبتصميم جمالي فاق كل تصور ، تناولت فيه كيف إستلم رجالات الأنبار مقاليد القيادة في المحافظة بعد الإنتخابات البرلمانية الأخيرة ، بدءا من المهندس عمر مشعان دبوس محافظا للانبار ، ومن ثم إختيار الشيخ هيبت الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب حيث تزامن إصدار الكتاب مع نتائج الإنتخابات البرلمانية، وهو موثق بالصور ، كما عرضت فيه قصص ما عانت منه محافظة الأنبار وأهلها الطيبون من نوائب الدهر قبل سنوات في محن بزيبز والتهجير وحملات الإعتقال والمغيبين والمقابر الجماعية . ثم الإنتقالة العمرانية الكبيرة التي شهدتها هذه المحافظة بعد عودة أهلها الى ديارهم، والإعمار الباهر الذي أعقب عودتهم الميمونة الى ديارهم ، وقد عادت فيه الأنبار قبلة لكل المحافظات العراقية ، تذكرها وتذكر مواقف أهلها بالفخر والإعتزاز.

أقول بعد كل هذا الإنجاز الثقافي والمعرفي والحضاري الكبير لكتاب بالألوان وبـ ( 13 ) فصلا ، وبتصميم أكثر من روعة ، يحاكي شموخ الأنبار وكبريائها، لم يجد هذا الكتاب من السيد محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس إلا (التغليس) في رفوف النسيان كما يبدو ، بل و(التنكر) و (عدم الإهتمام)  لتلك الهدية الثمينة ، بالرغم من أنني أول من أرسلت لك النسخة الأولى من الكتاب هدية له يوم 7 / آذار 2026 وفي بدايات شهر رمضان المبارك،  سلمه له الزميل العزيز الأستاذ الدكتور أحمد الراشد نقيب صحفيي الانبار ومدير مكتب إعلام جامعة الأنبار ، وهو من أكبر الشخصيات في الأنبار من يمثل قطاع الإعلام والصحافة والثقافة ، ممن يعدون رسل الكلمة وحاملو مشعل توهجهها ومنارتها الى علياء السماء.

ونسخة أخرى أرسلتها للسيد رئيس مجلس النواب الشيخ هيبت الحلبوسي عبر النائب الشيخ عادل خميس المحلاوي ، والتي لم أعرف مصيرها هي الأخرى ، بالرغم من أنني كتبت على نسخة الأهداء  لمرتين : ( أمانة الله ورسوله أن تسلم هذه النسخة الى سيادة رئيس مجلس النواب الشيخ هيبت الحلبوسي) ، وبالرغم من أن ألجبال أبين حمل الأمانة ، لكن الإنسان حملها ولم يقدر قيم المحافظة عليها ، وكما يبدو فإن السيد المحلاوي ، والله أعلم ، لم يوصل الأمانة ..وأدركت أن مسؤولي الأنبار الكبار لم يعد لديهم أي إهتمام لا بالثقافة ولا بالمبدعين ، وقد سلمتها لمكتب النائب عادل المحلاوي ببغداد في بدايات شهر رمضان المبارك عبر أحد حمايته الشخصية ، وأخبرته عبر هاتفه الخاص بها في نفس اليوم ، ولم أعرف مصيرها منذ أكثر من شهرين ، بالرغم من أنه يعرفني أشد المعرفة، لكني لم أتصل به منذ تلك الفترة بسبب عتب داخلي حصل بيننا من قبل ، ثم جاء الموقف الأخير بعدم إيصال الأمانة ليزيد الطين بلة .

ومنذ ما يقرب من أكثر من شهرين لم يكلف السيد محافظ الأنبار الأستاذ عمر مشعان دبوس هو الآخر أن يطلع على الكتاب (الهدية الثمينة) والتي تعد كنزا ثقافيا ومعرفيا يرتقي الى معالم العمران الشامخة في الأنبار ، وقد  أعددته عنها ، كما يعرفني زملائي من كبار أساتذة وعمداء الإعلام والثقافة القدامى وباحثي الأنبار ممن يقطن ببغداد منذ خمسين عاما، وقد قضى معظم عمله الثقافي والصحفي ومن ثم الدبلوماسي ، ليتقاعد قبل عام 2005 ، بعد خدمة قاربت الثلاثين عاما في دوائر الدولة العليا وفي مراكز صنع القرار.

وبقيت أسهم في الكتابة والتأليف الصحفي والسياسي ، وصدر لي ما يقرب من سبعة كتب ومرلفات في الإعلام والصحافة في الاردن وفي العراق ، إضافة الى كتب في السيرة لشخصيات سياسية رفيعة ، ويعضهم عملت في مكاتبهم منذ سنوات طوال.

أقول .. عتبي الكبير على السيد محافظ الأنبار وعلى السيد رئيس مجلس النواب ، كان كبيرا الى الحد الذي لم أتوقع منهما أن يكون تعاملهما مع هديتي بتلك اللامبالاة التي لم يقدروا حقها بما توازيه من إهتمام كبير، شهد لها كتاب ومؤلفون كبارا ونشرت عروض عديدة عنه في مواقع عربية وعراقية ،  وصور غلافه موجودة على الإنترنيت.

حامد شهاب الدليمي

عتبي الكبير على محافظ الأنبار ، ينطلق من أن القائمين على تلك المحافظة لم يعطوا للثقافة والتأليف ولا للإعمال المبدعة الكبيرة حقها من الإهتمام ، ولم أكن أظن أن يتم التعامل مع هدية ثمينة بمثل تلك الحالة المأساوية التي يرثى لها حال الثقافة في الأنبار ، أن لايهتم أعلى شخصية بمنصب القيادة في المحافظة وهو أقرب لي عشاريا ، لكنه لم أقابله في حياتي كوني من أهل بغداد ، وزيارتي للرمادي ولجزيرة البوذياب التي أنتمي اليها تكون ما بين 4 _ 6 سنوات على الأغلب ، لكن هذا لايعفي الرجل من أن يكون في مستوى الآمال التي ألقاها عليه أهل الأنبار ، في أن لايغلب إهتمام عمراني مهما كبر حجمه على عمران وبناء ثقافي إبداعي ، يرتقي الى حجم تطلعات كل أنباري وكل عراقي شريف ، نهل من نهري دجلة والفرات ومن مياههما ما يروي ضمأه.

لا أدري بماذا أعاتب محافظ الأنبار.. لكن غصة اليمة مزقت أحشائي منذ أكثر من شهرين وتركت في نفسي إنطباعا يملؤه المرارة والأسى على أسلوب تعامل من هذا النوع ، وقد ندمت على تقديم تلك الهدية له ، لأني لم أكن أعرف أنه سيتعامل معها بهذه الطريقة ، ومع أكبر شخصية صحفية وثقافية قدمتها له وفي إستقبال كبير لإعلاميين في بداية تسلمه مهام المحافظة من قبل نقيب صحفيي الأنبار الدكتور احمد الراشد ، كما أشرت ، وكتبت عن استقباله للصحفيين والإعلاميين في حينها مقالا مهما  أشرت فيه الى أن عصرا جديدا يبشر بالخير في الأنبار بهذا الإستقبال ، لكن أملي به خاب كثيرا ، كونه كما يبدو لايعير للثقافة ولا للإبدع أي إهتمام..للأسف الشديد.

مواضيع عشوائية

مكة المكرمة