بنغازي تجمع ممثلين عن أكثر من 30 دولة: بلغاريا أمام فرصة للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الحوار الدولي

بنغازي تجمع ممثلين عن أكثر من 30 دولة: بلغاريا أمام فرصة للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الحوار الدولي
أناستاس تيرزوباليف يشارك في مؤتمر دولي بليبيا حول مكافحة الإرهاب والأمن والتعليم والتعاون الدولي، ومناقشات بشأن إمكانية استضافة صوفيا أو لندن للنسخة المقبلة من المنتدى.
/آشور- في الثالث من نوفمبر 2026، استضافت مدينة بنغازي الليبية المؤتمر الدولي للشراكة في مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية. وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن أكثر من 30 دولة، ليشكّل منصة دولية مهمة للحوار وتبادل وجهات النظر بشأن قضايا الأمن والاستقرار السياسي وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات.
نُظّم المؤتمر بالتعاون بين جامعة بنغازي، برئاسة الأستاذ الدكتور عز الدين يونس الإدريسي، ومؤسسة «2030»، برئاسة الدكتورة غادة مصطفى مسعود، وبإشراف الدكتورة غادة مصطفى الطرابلسي، رئيسة اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر.
وكان للدكتور محمد مخلوف دور مهم في التنسيق الأكاديمي والدولي للمؤتمر. وهو أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة بنغازي، ومدير إدارة العلاقات الدولية بالجامعة، ورئيس لجنة العلاقات الدولية بالمؤتمر المعني بالهجرة غير النظامية. وتسهم خبرته الأكاديمية ومسؤولياته المؤسسية في تعزيز التواصل الدولي والتنسيق بين المؤسسات المشاركة وتوسيع آفاق الحوار الأكاديمي والدبلوماسي.
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن أكثر من 20 جامعة ليبية، إلى جانب دبلوماسيين وسفراء من دول أوروبية، وبرلمانيين، وقيادات عسكرية رفيعة المستوى وجنرالات من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

وكان من بين الحاضرين رئيس الوزراء الليبي الدكتور أسامة حماد، ووزير الداخلية اللواء عصام أبو زريبة، إلى جانب السياسي البريطاني دانيال كافتشينسكي، العضو السابق في مجلس العموم البريطاني.
الدور الاستراتيجي للفريق أول ركن صدام خليفة حفتر ومكانة بنغازي
وفي سياق الحديث عن الأمن والتطور المؤسسي في شرق ليبيا، تبرز الأهمية الاستراتيجية للموقع الذي يشغله الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية.
وتمنح هذه المسؤولية صاحبها موقعاً متقدماً في هيكل القيادة العسكرية، وترتبط بأهمية استراتيجية في مجالات التنسيق العسكري والتخطيط الدفاعي والقضايا الأمنية في المنطقة. وفي إطار المنتدى الدولي الذي استضافته بنغازي، تندرج أهمية القيادة العسكرية ضمن البيئة المؤسسية الأوسع التي تحتضن النقاشات المتعلقة بالاستقرار ومكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير النظامية.
إن استضافة بنغازي مؤتمراً دولياً يضم ممثلين عن أكثر من 30 دولة، إلى جانب دبلوماسيين وبرلمانيين وأكاديميين وقيادات عسكرية، تؤكد مكانة المدينة باعتبارها مساحة مهمة للحوار الدولي. كما أن الجمع بين المبادرات الأكاديمية والدبلوماسية والمؤسسية يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الدولي ويعزز دور بنغازي مركزاً للحوار الإقليمي.
المشاركة البلغارية والدبلوماسية الأكاديمية الدولية
وكان من بين المشاركين في المنتدى أناستاس تيرزوباليف، رجل الأعمال البلغاري وسفير الأكاديمية الدولية للدبلوماسية والثقافة – إيطاليا، الذي يمتلك خبرة طويلة في تطوير العلاقات بين بلغاريا والدول الأوروبية والعالم العربي.
وفي كلمته، أكد تيرزوباليف أهمية الحوار الدولي والتعليم والتطور الدستوري والتعاون المؤسسي، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلام المستدام والأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية لا تقتصر على التنسيق في المجال الأمني فحسب، بل تتطلب أيضاً رؤية استراتيجية طويلة الأمد تقوم على مؤسسات قوية وتعليم نوعي وآفاق اقتصادية واعدة وشراكات دولية فاعلة.
كما أولى اهتماماً خاصاً بدور التعليم والتبادل الثقافي في بناء الثقة والتفاهم بين الشعوب، وإرساء علاقات مستدامة بين الدول.

رسالة تهنئة من رئيس جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في صوفيا
وفي إطار أعمال المؤتمر، سلّم أناستاس تيرزوباليف رسالة تهنئة رسمية من رئيس جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي في صوفيا، الأستاذ الدكتور ديميتار ديميتروف، إلى رئاسة جامعة بنغازي وشركاء المنتدى الدولي.
وعبّرت الرسالة عن التقدير للمجتمع الأكاديمي الليبي، وعن دعم تطوير الروابط التعليمية والعلمية والمؤسسية بين بلغاريا وليبيا.
وتوفر الاتصالات والمبادرات الأكاديمية القائمة بين جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي وجامعة بنغازي آفاقاً واعدة لتوسيع التعاون، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وتنفيذ مشروعات بحثية وعلمية مشتركة.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في تطوير الدبلوماسية الأكاديمية وتعزيز الروابط التاريخية بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
صوفيا أم لندن؟ آفاق استضافة المنتدى المقبل
ومن بين المبادرات المهمة التي طُرحت خلال النقاشات على هامش المؤتمر، فكرة تنظيم النسخة المقبلة من المنتدى الدولي في العاصمة البلغارية صوفيا أو العاصمة البريطانية لندن.
وقد جرى بحث هذه المبادرة بين أناستاس تيرزوباليف ودانيال كافتشينسكي، بهدف توسيع نطاق المشاركة الدولية واستقطاب المزيد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والهيئات الدبلوماسية والبرلمانية والخبراء من مختلف الدول.
ومن شأن استضافة المنتدى في صوفيا أن تتيح لبلغاريا فرصة لتعزيز دورها جسراً للحوار الدولي ومنصة للتعاون والشراكة بين أوروبا والعالم العربي.
الأمن الدولي ودور المؤسسات

كما تضمن برنامج المؤتمر مشاركة تيرزوباليف في مأدبة عمل رسمية مع ممثلين عن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (AFRICOM).
وأتاحت هذه المناسبة فرصة إضافية لتبادل الآراء حول قضايا الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، وبحث أهمية التعاون والتنسيق بين الدول والمؤسسات المعنية.
وقد أكدت أعمال المؤتمر أن التحديات التي تواجه شمال أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط تتجاوز الحدود الوطنية، وتحمل أبعاداً دولية تتطلب حواراً مستمراً ورؤية مشتركة وجهوداً منسقة.
بنغازي وبرقة – آفاق مرحلة جديدة من التنمية
تحتل مدينة بنغازي ومنطقة برقة التاريخية مكانة راسخة في تاريخ البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا. وتمتلك المنطقة اليوم إمكانات كبيرة تؤهلها لتعزيز مكانتها مركزاً مهماً للتعليم والبحث العلمي والتبادل الثقافي والتعاون الدولي.
ويُعد إعادة بناء المؤسسات الأكاديمية وتعزيز قدراتها، والاستثمار في الشباب، وتوسيع الشراكات الدولية، من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في ليبيا.
وفي هذا السياق، تمتلك بلغاريا تقاليد أكاديمية عريقة وخبرة تعليمية وإمكانات علمية يمكن أن تشكل أساساً لمشاركة أكثر فاعلية في دعم هذه المسيرة.
بلغاريا وليبيا – آفاق شراكة طويلة الأمد
إن مشاركة ممثلي المؤسسات البلغارية في مثل هذه المبادرات الدولية لا تكتسب أهميتها من دورها في تعزيز العلاقات الثنائية بين بلغاريا وليبيا فحسب، بل أيضاً من إسهامها في توسيع التعاون بين أوروبا والعالم العربي.
وخلال السنوات الأخيرة، عمل أناستاس تيرزوباليف على تطوير العلاقات الأكاديمية والثقافية والاقتصادية مع الدول العربية، وتشجيع التبادل التعليمي، وبناء شراكات دولية تدعم السلام والتفاهم المتبادل والتنمية المستدامة.

وقد أبرزت أعمال مؤتمر بنغازي أهمية هذه المبادرات، وما تتيحه من فرص لتحويل الحوار الدولي إلى مشروعات ملموسة وشراكات عملية في المستقبل.
«لا تُقاس الدبلوماسية الحقيقية بعدد اللقاءات والمحادثات فحسب، بل بالثقة التي تنجح في بنائها، والشراكات التي تؤسسها، والآفاق التي تفتحها أمام الأجيال القادمة».
أناستاس تيرزوباليف
رجل أعمال وخبير في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات مع الدول العربية
سفير الأكاديمية الدولية للدبلوماسية والثقافة – إيطاليا







