اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف تعقد اجتماعها الدوري مع رؤساء اللجان الفرعية في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية

اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف تعقد اجتماعها الدوري مع رؤساء اللجان الفرعية في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية
آشور/- عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، للمدة من ٢٧-٢٨ آب ٢٠٢٥، بمقر وزارة التخطيط في بغداد، برئاسة رئيس اللجنة الوطنية، السيد علي عبد الله البديري، اجتماعها الدوري مع رؤساء اللجان الفرعية في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية، لمناقشة الخطط والمشاريع والمبادرات الخاصة باللجان للنصف الثاني من العام الحالي.
وتضمن الاجتماع، استعراضًا موسعًا للخطط والمبادرات المنفّذة من قبل اللجان الفرعية في الوزارات للنصف الأول من العام الحالي، والمشاريع المزمع إنجازها في النصف الثاني من عام ٢٠٢٥، إلى جانب تقييم أعمال الفرق الساندة (الفريق القانوني المعني بدراسة مشروع قانون يعنى بمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، فريق القوة الناعمة كوسيلة لمنع التطرف العنيف، فريق دور التكنولوجيا في مكافحة التطرف العنيف، فريق مكافحة التطرف العنيف في السجون العراقية، فريق تنمية التفكير المناهض للعنف والتطرف لدى الأطفال واليافعين، وفريق دور المرأة العراقية في مكافحة التطرف العنيف)، فضلاً عن مناقشة أبرز التحديات التي تواجه تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية وسبل تذليلها.
وأكد البديري، خلال الاجتماع، ان اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف تسعى خلال المرحلة القادمة لإقامة مجموعة من النشاطات والبرامج والحملات التوعوية للخطابات الانتخابية المقبلة التي تهدف للوصول إلى المرشح والناخب بان الخطاب الانتخابي يجب أن يرتبط بسياقات وطنية وقانونية، مضيفاً بان اللجنة ستقيم خلال الشهر القادم مؤتمراً وطنياً حول مكافحة الخطاب المتطرف في ظل الحملات الإنتخابية، مشددًا على ضرورة تضافر جهود جميع المؤسسات الحكومية لإعادة تأهيل النازحين العائدين من مخيمات النزوح وإدماجهم في المجتمع.
بل أصبحت تتقن استخدام أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة، لتنتج محتوى دعائي متقن وموجّه بعناية، يخاطب العقول والغرائز في آنٍ معاً.
لقد بات الذكاء الاصطناعي أداة دعائية متقدمة بيد تلك التنظيمات، إذ يُستخدم لتوليد مقاطع مرئية وصوتية عالية الجودة، توظف الرموز الدينية، والمشاعر الإنسانية، واللغة الثقافية المحلية، ضمن سياق يخدم أجنداتهم التحريضية والتجنيدية. هذه المواد تُصمم خصيصاً لجذب فئات محددة، وتُبث في حملات رقمية تتسم بالدهاء والتخفي، متجاوزة أدوات الرقابة التقليدية بسهولة مقلقة.
من خلال خوارزميات تحليل البيانات الضخمة، تستطيع تلك الجماعات فهم اهتمامات وسلوكيات المستخدمين، ومن ثم توجيه رسائلها المتطرفة بدقة متناهية، مما يجعل المحتوى يبدو شخصياُ ومقنعاُ بدرجة أكبر، ويصعّب في الوقت ذاته مهمة اكتشافه أو تتبعه من قبل الجهات الأمنية والمنصات الرقمية.
وفي ظل هذا التهديد المتصاعد، تبرز أهمية اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، التي يمكن أن تلعب دوراً محورياُ في التصدي لهذا الخطر المتنامي. من خلال لجانها المتخصصة واستعانتها بذوي الكفاءة والخبرة في المجالين الأمني والتقني، تستطيع اللجنة صياغة برامج وخطط وطنية فاعلة، تهدف إلى رصد هذا النوع من النشاطات الرقمية، وفضح أدواته، والتصدي له قبل أن يتحول إلى تهديد فعلي لأمن المجتمع وسلامه الداخلي.
والكل يجزم أن اللجنة تمتلك من الإمكانيات والخبرة ما يؤهلها لإفشال تلك المخططات الممنهجة، خاصة إذا ما تم تعزيز تعاونها مع الوطنيين من ذوي التخصص المهني في هذا المجال، الذين يشكلون خط الدفاع الأول في المعركة ضد الذكاء الاصطناعي المنحرف المستخدم لأغراض إجرامية وتكفيرية.
في ظل هذا الواقع المتغير، تصبح مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية جماعية، تبدأ من تطوير أدوات رقابية ذكية مضادة، ولا تنتهي عند تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الانجرار خلف رسائل تبدو بريئة شكلاً لكنها تحمل سموم التطرف مضموناً. ولعل دعم اللجنة الوطنية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب ومنحها ما تحتاجه من أدوات وصلاحيات، يمثل خطوة حاسمة في معركة الدفاع عن التماسك المجتمعي وصون السلم الأهلي من مخاطر التلاعب بالعقول . عبر خوارزميات بلا ضمير.(انتهى)








