وضعت اطنان من الحديد وصبات باوزان ثقيلة … مهندسون استشاريون يحذرون من انهيار جسور الجمهورية والمعلق وسقوطها في نهر دجلة

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=44719

وضعت اطنان من الحديد وصبات باوزان ثقيلة … مهندسون استشاريون يحذرون من انهيار جسور الجمهورية والمعلق وسقوطها في نهر دجلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
13 سبتمبر , 2022 - 11:37 م

.

(بغداد – آشور) رحيم الشمري ..

حذر مهندسون استشاريون من انهيار جسور العاصمة بغداد ، مؤكدين تحمل رئيس الحكومة وقادة العمليات مسؤولية ما يحدث ، بعد قيام قوات عسكرية بوضع اطنان من الحواجز الكونكريتية بصورة مستمرة على الجسور منذ سنوات ، لمنع المتظاهرين للوصول الى المنطقة الرئاسية (الخضراء) ، ودق قواطع حديدية ثقيلة الوزن على جسري المعلق والجمهورية مؤخراً ، لنصب بوابات عملاقة ، دون استشارات علمية هندسية ، ستؤدي الى خروج الجسور عن الخدمة وسقوطها في نهر دجلة .

وشدد المهندس الاستشاري رعد شريف الميالي ، ان ما يحدث حاليا لجسور بغداد من قبل السلطات الحكومية بوضع اثقال الصبات الاسمنتية الشديدة الوزن ، ووجود رافعات شوكية عملاقة تتحرك فوق الجسور ، كانها على منطقة صخرية على الارض ولا تلتفت الى ان نحتها فضائيات معلقة ذات ركائز فيزياءً ورياضيا لها ابعاد علمية ، قد تؤدي الى سقوط الجسور في نهر دجلة ، نتيجة التمدد بين قواطعها الاصلية وركائزها في النهر ، خاصة اكتاف الجسور المخصصة للمشاة ، السائبة المسنودة على الصب الجاهز المسلح ، والتي لا تتعدى قدرة تحملها ٨٠٠ كغم ، تتعرض لضغط ووقوف واوزان رافعات وحديد وكونكريت يصل بين ٥٠ الى ٦٥ طن .

وتابع المهندس الاستشاري ، هنا الخطر الكارثة ، وبمرور الزمن نتيجة مناخ العراق القاسي المرتفع الحرارة صيفاً الشديد البرود شتاءً ، يحدث التمدد والتقلص ، ووجود الرافعات وقطع الحديد والكونكريت الثقيل ، ستخرج الجسور عن الخدمة والسقوط في نهر دجلة ، وتصنف عالميا جريمة جنائية دولية ، وتخريب متعمد يذهب ضحايا بالمئات من السابلة والسيارات ، وتتاثر البنايات القريبة وتتعرض لخطر الانهيار ، وان تسع من جسور بغداد ، ثلاثة عشر منها تقع في مركز العاصمة وبمحاذاة المناطق القديمة في الكرخ والرصافة ، ومهم ان يرفع كل شي فوراً .

مهندسون استشاريون يحذرون من انهيار جسور الجمهورية والمعلق وسقوطها في نهر دجلة

ووصف المهندس الاستشاري اكرم الشباني ما تقوم به قوات عسكرية بامر من القائد العام للقوات المسلحة وكبار ضباط العمليات المشتركة ، “بالخطأ الفادح” الذي لا يمكن السكوت عنه ، وربما يكون الجهل بالمعلومات الهندسية ، والخوف من الغضب الشعبي المتصاعد من الفساد والبطالة والفقر ووضع الاقتصاد المتردي ، يشكلان عوامل ستدفع تصرفاتهم الى التخريب وهدم بنى ارتكازية عملاقة انشئت من عقول وامكانيات علمية قبل ٦٠ عام ، قبل ان يتوقف التقدم وخطط التنمية الشاملة ، نتيجة الحروب والحصار ودخول القوات الاجنبية ، وتعاقب استلام السلطة التنفيذية والتشريعية من اشخاص لا يستحقونها .

وبين الشباني ان جسر الجمهورية انشأ من قبل شركة عالمية امريكية متخصصة كاول مشروع لها ، باشراف مجلس الاعمار بالعهد الملكي بمدة انجاز عام واحد ، وافتتح عام ١٩٥٧ بنفس اليوم مع جسر الائمة ، بنفس التصميم من قبل الشركة ذاتها ، فيما تم بناء الجسر المعلق بمدة ٥ سنوات وافتتح علم ١٩٦٤ ، من قبل شركات بريطانية المانية سويسرية مشتركة ، وايضا اول جسر ينفذ بالعالم بهذا الطراز المعماري النادر التصميم ، وسبق استهدافهما بالقصف الجوي لعدة مرات وسقوط اجزاء الفضاءات بالنهر ، ابان الحرب مع التحالف الدولي عام ١٩٩١ وبصواريخ طائرات متقدمة ليزرية ، واستغرق اعادة اعمارها اربع سنوات للجسر المعلق ، وثلاث سنوات لجسر الجمهورية ، وان عدم استشارة وزارة الاعمار ومديرية الطرق والجسور ، والتصرفات الكيفية التي لا يمكن ان تؤشر في علوم الهندسة الحديثة الا بالتخلف ، لمن امر بوضع اوزان ثقيلة ودق الحديد فوق الجسور لنصب بوابات ممكن ان تنهار ببلدوز او شغل ، وان كابلات الكهرباء العابرة وانابيب المياه المربوطة اسفل الجسور ستتاثر بالتمدد والتخريب ، وتودي لكارثة عالمية تسجل بالتاريخ .(انتهى)

مكة المكرمة