المرأة العراقية .. عنوان للتضحية

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=9315

المرأة العراقية .. عنوان للتضحية

Linkedin
Google plus
whatsapp
7 مارس , 2018 - 7:00 م

المرأة العراقية .. عنوان للتضحية
فرح زبون

تبقى المرأة العراقية في مقدمة المضحيات عبر التاريخ فهي التي تربي وتنشيء وتسهر على اولادها حتى يكبروا ثم يساق بهم الى مطاحن المعارك واتون الحروب وما اكثرها عبر قرون من عوالم بلادنا وكأن العراق ولد ليلد شبابا ليكونوا فيما بعد في محارق الموت .تبقى المرأة العراقية معطاءة عبر تأريخها وتبقى هي السند والظهيرللرجل واماً تنشيء الاجيال وهي مدرسة فأن أٌعدت اعددت شعبا طيب الاعراق ولابد لها من برامج ليضمن لها حقها في الحياة و

لابد من اقرار قوانين ترفع من شأنها وتضعها في مكانها الطبيعي وتحفظ مكانتها في المجتمع الذي تمثل كله فهي الولودة وهي الام والاخت والزوجة وتقع عليها مسؤولية بناء الاجيال .للمرأة يوم واحد في العام للاحتفال والاحتفاء بها رغم انها دائمة العطاء على مدار الاعوام لتنشيء وتربي وتسهم في بناء الوطن وهي المدرسة الاولى لابناءها في بيتها من خلال تواصلها معهم اجتماعيا وانسانيا وعاطفيا ووجدانيا فلا بد ان نجعل لها مكانة ونتذكرها ونذكر عطاءها ونبلها كل حين . ان تضحيات المرأة العراقية تشكل سفرا خالدا في صفحات تاريخنا بماضيه وحاضره فبدأت مع انطلاقة ثورة العشرين مقاتلة عنيدة ومساندة للرجل بل وشاركت في المعارك ضد المحتلين وعاونته من خلال تهيئة الطعام وتضميد الجرحى والاناشيد والقصائد الحماسية وهي التي تحملت زف ابناءها شهداءا على طريق العزة والآباء والشمم. والمرأة العراقية مازالت معطاءة وفي شتى مجالات الحياة وهي تعاني اليوم من فقدان ابناءها ومن التشرد من بيتها بفعل الاعمال الاجرامية لداعش الارهاب فيما سبقتها الطائفية اللعينة والقتل على الهوية لكنها تثبت انها الاقوى من عاتيات الزمن ومن بؤرة فساد السياسيين الحاليين ولم تزل تواصل حياتها وتتطلع الى هويتها الانسانية النبيلة لتؤكد بأن المرأة العراقية شأنها شأن مساء العالم فتراها اليوم صوتا عاليا في البرلمان وتنهض بأعباء مسؤولياتها في الوزارات والدوائر والجامعات والمراكز البحثية . ان المرأة العراقية تاريخ وفعل مؤثر في صناعة ارث هذا البلد رغم الظروف الصعبة فهي تسهم وتقف مع الرجل لعبور الازمة المالية فتقنن وتسعى الى ايجاد البدائل لمعيشة أبناءها وتوفير احتياجاتهم لمواصلة حياتهم وتحقيق امانيهم وتطلعاتهم فكل الظروف ورغم اثقالها لم تثن من عزيمتها بل جعلت منها اكثر اقتدارا لتجاوز كل الظروف العصيبة التي مرت بالعراق . لابد ان تكون للمرأة اتحادها وتمثيلها العالمي لنقل تجربة حياتها الى العالم ليتعرفوا على مقدرتها في صناعة الحياة ولابد للدولة من الاهتمام بهذه الشريحة المهمة من خلال اتخاذ جملة من القرارات العملية وتشريع القوانين ذات الصلة التي ترفع من شأن المرأة العراقية بما يوازي عطاءها وفعلها الانساني ومن ذلك تشريعات داعمة لزوجات شهداء معركة الحق العراقي ضد الباطل الداعشي اضافة الى اتخاذ الاجراءات العملية للحد من الطلاق ولاتفه الاسباب وضمان حياة المطلقات والارامل وتحقيق العدالة الاجتماعية الى جانب رعاية الاطفال بل وبناء مجمعات سكنية للعوائل التي فقدت اربابها كي لانفتقدهم ويكونوا عرضة للمتاهات وهي مسؤولية الدولة في رعاية ابناء البلد من موارد بلدهم دون منَه من أحد فلكل عراقي نصيبه من موارد بلده .
ان رعاية المرأة تعني رعاية الطفولة كذلك وذالك يعني بناء مجتمع نقي متطلع الى تحقيق غاياته الانسانية بعدالة في مجتمع متكافيء .
عن يوم المرأة

مكة المكرمة