البروفيسور نوري المحمدي.. وإسهامه في تصنيع “المدفع العملاق” العراقي

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=56058

البروفيسور نوري المحمدي.. وإسهامه في تصنيع “المدفع العملاق” العراقي

Linkedin
Google plus
whatsapp
31 مايو , 2025 - 1:35 ص

/آشور- متابعة- حامد شهاب ..الحوار الشيق والأكثر من روعة ، الذي أجراه الإعلامي والمحاور التلفزيوني المحترف جلال النداوي ضمن برنامج (أوراق مطوية) ليلة الجمعة التاسع والعشرين من أيار 2025 في حلقته الثانية ، كان مع البروفيسور في الاستشارات الهندسية في قطاعها المدني الدكتور نوري المحمدي ، وهو حديث مثير للغاية ، تضمن جوانب إبداعه وما قدمه الرجل من إسهامات وخبرات تقنية وهندسية لأغراض التصنيع العسكري ، ودوره الفاعل والخارق في محاولات العراق نهاية الثمانينات وبداية التسعينات لبناء صناعات عسكرية ضخمة كانت تشكل في حينها محاولات جبارة لبناء مدفع  عملاق تم تصنيعه في دول أوربا.

البروفيسور نوري المحمدي.. وإسهامه في تصنيع “المدفع العملاق” العراقي

وربما كانت بروكسل إحدى محطات انطلاقة تصنيع المدفع العملاق العراقي ، والذي أثيرت حملات رعب صاخبة تبنتها وسائل إعلام بريطانية وأمريكية وإسرائيلية نهاية التسعينات وبدايات عام 2003 ، عبرت تلك الدول في حينها عن مخاوفها الكبرى ورعبها من تلك المحاولة العراقية ، وبخاصة دول عظمى مثل بريطانيا والولايات المتحدة،إضافة الى إسرائيل التي كانت تتابع محاولات تصنيع كهذه على أنها تهدد وجودها في الصميم.

بل راحت الدعاية البريطانية والإسرائيلية وحتى الأمريكية تثير مخاوف دول أوربا من أن هذا المدفع يستهدف دول أوربا مجتمعة ، ودعت تلك الدول للوقوف بوجه محاولات العراق لإقامة مدقع عملاق يتعدى مداه المائة والعشرين الف كيلو متر وبامكانه أن يشكل تهديدا لأوربا نفسها قبل إسرائيل كما حاولت وسائل الدعاية البريطانية والإسرائيلية تصوير مخاطره أنذاك.

كانت الخبرات الفائقة الخارقة التي تقدم بها البروفيسور نوري المحمدي في مجال إقامة الابراج ونصبها في المواقع العسكرية العراقية على طول حدود العراق ، ومن ثم إسهامه في تصنيع المدفع العملاق لاحقا خارج العراق ، الى أن نقلته الجهات الفنية العراقية مفككا بطرق فنية مبتكرة من قبل التصنيع العسكري السابق الى داخل العراق وتهيئة مقرات نصبه وإطلاقه من داخل العراق كانت كل تلك المحاولات محل ثناء وتقدير خبراء دول العالم ودول أوربا على وجه التحديد ، واعجابهم الفائق بتلك الخبرات التي أضافت لصناعات العراق ما يشكل مفخرة كبيرة، حيث كانت تلك الخبرات والمهارات الفنية الفائقة في التخطيط والانجاز تفوق كل تصور .

ويشير الخبير الهندسي العراقي في الحوار معه الى أن عمليات أقامة محطات قواعد المدفع العملاق بعد إكتماله قد جرت في مناطق عراقية مختلفة منها على مقربة من جبال حمرين  في ديالى وقاعدة أخرى في جبل سنجار..أي أنها مراكز انطلاق الصواريخ التجريبية للمدفع العملاق عبر قواعد إطلاق مختلفة وأسماك باقطار وامتدادات طولية وارتفاعات مختلفة وصلت مدياته التجريبية الأولى من جبل حمرين وحتى قضاء حديثه أقصى مدن غربي الانبار، وكان المخطط للمدفع العملاق بحسب الخبير العراقي البروفيسور نوري المحمدي أن يصل مداه إلى الف وماىة كيلو متر.

وعن سؤاله من قبل المحاور التلفزيوني جلال النداوي فيما إذا كان هدف المدفع العراقي العملاق أنذاك كان مخططا له أن يصل إسرائيل نفى علمه بتلك المحاولات في حينها ، لكون المهندسين والفنيين من التصنيع العسكري لايعطونه سوى قطارات من المعلومات ، كون المشروع أصلا كما تم إيهام الغرب في وقتها بأنه (مشروع إنبوب ضخم للمجاري) ، ضمن مشاريع الخدمة المدنية ، وقد نفى البروفيسور نوري المحمدي علمه بأن لدى العراق محاولات لإستهداف إسرائيل،لكنه أشار الى ان بمقدور مهندسي التصنيع العسكري والفنيين العسكريين العراقيين تحديث قذاىف المدفع أن أرادوا الوصول إلى داخل اسرائيل او على مقربة منها.

المدفع العملاق

وأشار الخبير الهندسي العراقي البرفيسور نوري المحمدي الى أنه قد زار دولة أوربية ، وهو من قدم خبراته العلمية والفنية والتقنية لتك الشركة التي أحيل اليها ، وعند اكماله من قبلها ظهرت فيها أخطاء كثيرة كما أشرها الخبير المحمدي لها ومن ثم أعادت تلك الشركة الأوربية تصنيعه مجددا ، وفقا لما قدمه لها من إستشارات فنية وهندسية متقدمة إعترفوا بأهميتها، دون أن يضطر العراق لدفع مبالغ إضافية كما طلبتها الشركة المنفذة ، كونها ستضطر الى اعادة تصنيعه وفقا للملاحظات القيمة التي أبداها المحمدي في تحويل المدفع ووضع مرتكزاته الأساسية ليؤدي المهمة الملقاة على عاتقه ، لكنه أعرب عن إستغرابه من كثرة عدد المستشارين الأجانب من دول أوربية ودول أخرى التي كانت تشارك في إقامة هذا المشروع الضخم ،ألا وهو (المدفع العملاق) دون أن يكون لتلك الدول معرفة بحقيقة نوايا العراق تحوير تلك الصناعة لأغراض العسكرية ، مشيرا الى ان كل الملاحظات والأفكار التي فرضها على الشركة المنفذة أقرت بنفسها أن ملاحظاته وأفكاره صحيحة مائة بالمائة وانه على حق ، وإضطرت لإعادة تصنيعه مرة أخرى وفقا للخرائط التي زودها بها، وقد نقلت الخرائط كما قال عبر جهات عراقية خاصة ، وسلمته له عند وصوله الى إحدى الدول الأوربية ، ومنها بروكسل كما أشار الخبير الهندسي العراقي من خلال حواره المثير للغاية مع المحاور والإعلامي المحترف جلال النداوي الذي أدار حوارات غاية في الأهمية ضمن برنامجه ( أورق مطوية)..

وكان هدف البروفيسور العراقي نوري المحمدي من هذا الحوار الشيق مع النداوي لفت الأنظار والتذكير بالقدرات العراقية الفائقة التي أذهلت العالم في وقتها في التسعينات وما بعدها وما قبلها ، لكي تقام صناعات عسكرية متقدمة ، لكن كل تلك الأحلام أجهضت قبل إحتلال العراق وبعده ، وودع هذا البلد مناهل العلم والتقدم وما أقامه من صناعات عسكرية ومدنية بعد أن تم تدمير قدرات العراق كليا بعد عام 2003 عندما إحتلته 33 دولة شاركت في العدوان على شعبه خلافا للقانون الدولي وسيادات الدول ، وقد حصل ما حصل.

وفي السنوات ألاخيرة بدت محاولات عراقية جادة لإقامة مشاريع تصنيع عسكري تخدم قدراته العسكرية من خلال بعض خبراء التصنيع العسكري السابقين الذين كان لهم قصب السبق المعلى في إعلاء نهضة العراق وتقدمه عبر عقود مختلفة ، وقد ادوا أدوارهم بكفاءة وإقتدار عاليين بقيت محل ثناء وتقدير العالم من أقصاه الى أقصاه ومن خصومه وأعدائه قبل أصدقائه، ويحاول المهندسون في التصنيع العسكري العراقي الحالي إقامة مشاريع تسلح عراقي تخدم سعي العراق لتعزيز قدراته العسكرية المتواضعة حاليا.

مكة المكرمة