اقرت بوجود انتهاكات وطالبت قطر بجبر الضرر.. الامم المتحدة تنتصر من جديد إلى رجل الأعمال الفرنسي في قضيته ضد التعذيب والتعسف
اقرت بوجود انتهاكات وطالبت قطر بجبر الضرر.. الامم المتحدة تنتصر من جديد إلى رجل الأعمال الفرنسي في قضيته ضد التعذيب والتعسف
آشور/- اكدت الامم المتحدة ان فريق عملها المعني بقضايا الاحتجاز التعسفي اتخذ قرارا حاسما خلال دورته 102 بخصوص قضية رجل الأعمال الفرنسي الجزائري طيب بن عبد الرحمن ضد قطر.
واكدت الامم المتحدة في تقريرها الذي نشر على صفحتها الرسمية ان هذا الموقف الرسمي، الذي صدر في قضية شديدة الحساسية وبعد إجراءات قضائية تنافسية، يشكل إدانة دولية ذات وضوح نادر بسبب صلابتها القانونية وخطورة الانتهاكات التي رصدتها وثبات التوصيات الموجهة إلى قطر.
وخلص الفريق العامل بشكل لا لبس فيه إلى أن قطر حرمت السيد بن عبد الرحمن من حريته تعسفياً لمدة 307 أيام، في انتهاك واضح للمواد 6 و9 و10 و11 و19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
والمواد 9 و14 و16 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وقد جاء في هذا التقرير ان الطبيعة التعسفية لهذا الاحتجاز تتجلى في عدة انتهاكات خطيرة مثل الغياب التام لأي أساس قانوني، ومعاقبة الممارسة السلمية للحريات الأساسية، وخاصة حرية الرأي والتعبير، والتجاهل الصارخ لضمانات المحاكمة العادلة.

واعتبر الفريق التابع للأمم المتحدة ان الطيب بن عبد الرحمن لم يكن ضحية للاحتجاز التعسفي فحسب، بل أيضا لأعمال التعذيب والتهديد والابتزاز، في انتهاك لأبسط مبادئ القانون الدولي.
وإزاء هذه النتائج المروعة، تحث جمعية الدفاع عن حقوق العمال الأجانب حكومة قطر على اتخاذ جميع التدابير اللازمة دون تأخير لوضع حد لهذا الوضع، وإصلاح الأضرار التي لحقت بالسيد بن عبد الرحمن بشكل كامل، واستعادة جميع حقوقه ومنحه تعويضًا كاملًا.
ودعا الفريق العامل السلطات القطرية إلى إجراء تحقيق مستقل وشامل ونزيه في الظروف التي أدت إلى احتجاز السيد بن عبد الرحمن تعسفيًا، واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المسؤولين الذين يُحدد أنهم مسؤولون. ولضمان الرصد والمساءلة، يُطلب من قطر، في غضون ستة أشهر، تقديم معلومات محددة عن التدابير المتخذة: التعويض الممنوح للسيد بن عبد الرحمن، ونتائج التحقيق، والتعديلات التشريعية، وغيرها من الإجراءات الملموسة. ويحتفظ الفريق العامل بالحق في رصد القضية بشكل مستقل، بما في ذلك إبلاغ مجلس حقوق الإنسان في حالة التقاعس أو عدم الامتثال.
ونظرًا لخطورة الانتهاكات المرصودة، فإن هذا الموقف مُلزم. فهو يختبر مدى استعداد قطر للامتثال لالتزاماتها الدولية. كما يُلقي الضوء بشدة على تواطؤ الدولة الفرنسية، التي لم تُقدم أي مساعدة لمواطنها عندما احتُجز تعسفيًا، ورفضت باستمرار مساعدته في طلباته للعدالة على المعاملة غير القانونية واللاإنسانية والهمجية التي تعرض لها. إن نتائج هذه الإدانة الرسمية، في قطر وكذلك في فرنسا، سوف تكشف بوضوح عن استعداد هذه الدول لاحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان







