إسرائيل.. والحرب القادمة مع تركيا

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=56528

إسرائيل.. والحرب القادمة مع تركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
26 يونيو , 2025 - 1:03 ص

إسرائيل.. والحرب القادمة مع تركيا

كتب: حامد شهاب / باحث إعلامي  

بعد أن إنتهت إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين  نتنياهو و من حرب الإثني عشر يوما مع إيران..يطرح تساؤل في الأوساط التركية هل ستكون تركيا وأردوغان الوجهة الثانية لإسرائيل وكما يخطط له  نتنياهو بعد أن تهدأ جراح حربه المهلكة مع إيران حين تجرع كأس الهزيمة ، لولا أن تداركه الرئيس الأمريكي ترامب الذي سعى لإنتزاع مرارة تلك الأيام التي كانت عسيرة على هذا الكيان الغاصب الذي ما ترك لغة للقتل والإجرام وكل موبقات العصر إلا وإستخدمها في كل الحروب التي خاضها ضد الفلسطينيين في غزة والضفة والقطاع ومن بعدها إيران وقبلها حربه مع العراق التي شنتها الولايات المتحدة نيابة عنه عام 2003  :.

أجل..  نتنياهو الغارق في شهواته الى سفك الدماء والى تركيز سلطته المنهارة داخل إسرائيل والساعي لتخريب معالم تقدم كل شعوب المنطقة ونهضتها حتى بضمنها دول الخليج الحليفة لواشنطن والمطبعة مع إسرائيل ترى نفسها الان أنها لن تنجو من حروب نتنياهو وهي ربما تكون الوجهة القادمة للقضاء على آخر قلاع الإسلام في تلك الدول بعد أن إستطاعت إسرائيل ترويض العراق وإبعاده عن ساحة المواجهة وراحت تمزقه الصراعات والأحقاد الطائفية والمذهبية وتحول الى بيت واهن لاحول له ولا قوة وقد تخلى عن أي دور

لقد كان للعراق حضورا فاعلا في كل الحروب التي خاضها مع العدو الصهيوني وكانت آلة الحرب الأمريكية هي من تنفذ حروب الطاغية نتنياهو الذي حول العالم الى شريعة غاب وهو لايؤمن بأي قانون وضعي أو سماوي لإيقاف نزواته من تحقيق أحلامه المعلنة كل يوم من أن إسرائيل ستبسط هيمنتها على كل دول الشرق الأوسط بلا إستثناء، لإقامة ما يزعم بشرق أوسط جديد على هواه ..بل أن أحلامها الطوباوية تتجاوز حتى حلم الدولة اليهودية من الفرات الى النيل وتعد كل دول المنطقة مسرحا لعملياتها المقبلة.

نعود الى الحرب القادمة التي يخطط لها رئيس وزراء إسرائيل والتي ستكون تركيا أحد أهم مؤشراتها المقبلة بعد أن وقفت تركيا ورئيس جمهوريتها رجب طيب أردوغان بصلابة ضد كل أحلام  نتنياهو وصلفه وشهواته في إثارة حروب القتل والدماء ضد الشعب الفلسطيني ومن بعدها إيران ليقف الوقفة الشجاعة التي أكدت رفضها لعنجهية نتيناهو وأحلامه غير المشروعة وما أرتكبه من جرائم فاقت جرائم النازية وجرائم المغول والتتار على مر التاريخ .

لقد ألبس نتنياهو حروبه لباس اللاهوتية اليهودية وكانه بمثابة (المنقذ من الضلال) للشعب اليهودي الذي يعارض توجهات كل قادة إسرائيل ويرفض نزعاتهم الشريرة ضد الدول الإسلامية وكل شعوب العالم المحبة للسلام والتقدم والنهوض ليحاول الإنقضاض عليها بحروب خاطفة بهدف تدميرها ولكي لاتكون في صف المواجهة مع الكيان الصهيوني في أي وقت من الأوقات.

ربما كان مستشار أرودغان الإعلامي كمال أوزتورك هو آخر من تنبأ بطموحات رئيس وزراء إسرائيل تجاه بلاده تركيا مشيرا الى أن نتنياهو سيحاول أن تكون وجهة حربة القادمة مع تركيا لمعاقبتها على موقفها المناهض للأطماع الصهيونية ولحروب  نتنياهو المدمرة والتي رفضها العالم ودعا الى إعتبار نتنياهو مجرم حرب يجب محاكمته على ما أرتكبه من جرائم بحق شعوب المنطقة ودول العالم التي ترفض جرائم الإبادة التي إستخدمها في كل حروبه الظالمة مع الفلسطينيين ومع الدول المجاورة وآخرها مع إيران.

وعرض الصحفي التركي أوزترك سلسلة من الوقائع والمؤشرات على جرائم إسرائيل وما خططت له ضد تركيا وآخرها حياكة المؤامرات والدسائس والإنقلابات ضد رئيسها أردوغان بسبب مواقفه الداعمة للحق العربي في فلسطين ونصرته شعب غزة ورفضه عنجهية  نتنياهو والوقوف بصلابة ضد كل توجهاته الإستفزازية لجر المنطقة الى حروب لاتبقي ولا تذر، بل هو غير آبه حتى لو تعرض أبناء جلدته من مآسي الحروب وويلاتها على شعبه قبل شعوب العالم يوم وصل الأمر بالالاف من إلإسرائيليين الى عدم كفاية الحفاظات التي يرتديها جنوده وشعبه في الملاجيء عند إنطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل ، وكانت معالم الدمار والتمزق النفسي والهستيري واضحة للعيان على أغلب معالم شعبه الذي يرفض حروب الدمار ويعدها حروبا جهنمية بلا معنى.

وأوضح مستشار أردوغان السابق كمال أوزتورك “أنه منذ ذلك اليوم تسعى إسرائيل لزعزعة استقرار تركيا وعندما لم تفلح وحدها حاولت تنفيذ انقلاب عسكري داخل تركيا عبر زعيم تنظيم غولن الذي كان مقيمًا في أميركا قبل وفاته هناك”.

ومما عرضه الصحفي التركي من مؤامرات نتنياهو ضد بلاده حين أشار الى أنه في 15 يوليو/ تموز 2016، جرت محاولة انقلاب عسكري عبر منظمة “فيتو” بقيادة فتح الله غولن، لكنها فشلت وقد أستشهد 251 شخصًا، وأُصيب أكثر من ألفي شخص وتجاوزت تركيا هذه المحاولة التي حظيت بدعم أميركي وإسرائيلي خفي، وخرجت منها أقوى ” كما قال.

وتساءل الصحفي التركي أوزتورك قبل أيام قليلة وفي ليلة إعلان ترامب إيقاف حرب إسرائيل ضد إيران  : هل تهاجم إسرائيل تركيا؟

وأوضح الصحفي التركي أنه ” ما لم تدركه دول المنطقة هو أن إسرائيل، والتي لا تحركها عقلانية أو منطق جيوسياسي، يمكنها ارتكاب أي جنون، بمساعدة تيار مماثل في أميركا.. فهؤلاء لا يظهرون مواقفهم المتشددة تجاه الدول الإسلامية فحسب، بل حتى تجاه أقرب حلفائهم في أوروبا”.. مشيرا الى انه “ما دامت هذه الذهنية تتخذ قراراتها انطلاقًا من مشاعر دينية ولاهوتية وليس من عقلانية سياسية فإن الخطر جسيم وعندما نضع في الحسبان ما قالته الإدارة الأميركية بحق حلفائها التقليديين في أوروبا يمكننا تصور ما الذي قد تفعله تجاه الدول الإسلامية”.

وأضاف ..” لقد كانت إيران حتى وقت قريب “خطًا أحمر” بالنسبة لأميركا ومع ذلك ضربتها إسرائيل.. واليوم تتحدث الصحافة الإسرائيلية عن تركيا باعتبارها العدو المقبل الذي ستواجهه إسرائيل في المرحلة الأخيرة وهذا ليس مفاجئًا لنا لأننا نؤمن بأن ذهنية إسرائيل اللاهوتية الحالمة قادرة على ارتكاب هذه الحماقة”.

لقد خلص الصحفي التركي في نهاية مقاله الى ان “تركيا التي تمتلك واحدًا من أقوى الجيوش وصناعات الدفاع في العالم بدأت تعدل سياساتها الأمنية لمواجهة “التهديد التوسعي” الذي تمثله إسرائيل وسنرى ذلك بشكل أوضح في المستقبل.. بل أنه من اللافت كما يقول أن 96٪ من الشعب التركي يرى في إسرائيل تهديدًا ويشعر بالغضب تجاهها. والحقيقة أن لا دولة ولا أمة في الشرق الأوسط ستكون آمنة ما دامت إسرائيل متمسكة بحلم “أرض الميعاد”. لكن، لماذا لا يعترفون بذلك؟ هذا ما لا أفهمه..”

وما يمكن التوصل اليه في خاتمة هذا المقال الى ان الخيار الآخر والوجهة المقبلة ستكون نحو تركيا لكن تركيا لن تكون مثل إيران ولا مثل ما واجهته من دمار لكون قدرات إيران العسكرية محدودة ومع هذا واجهت غطرسة  نتنياهوو وألحقت بآلته الحربية دمارا كبيرا إضطرته للإستنجاد بأمريكا لكي تبحث له عن مخرج لحربه مع مع إيران التي لم تتجاوز الإثني عشر يوما، ولو طالت لتجرع شعب إسرائيل مرارة الهوان. بل أن تركيا تمتلك أقوى جيش في المنطقة وأحدث ترسانات الحروب تطورا وتقدما وهي ستقف بالمرصاد لأحلام  نتنياهو وتجرعه كؤوس السم والمرارة لكي لايكون بمقدوره مجرد التفكير بخوض حرب معها لأنها إمتلكت كل أسلحة المواجهة المتقدمة القادرة على لجم أهداف  نتنياهو وآلته الحربية ومن يقف وراءه ويشفع لتركيا تاريخها الحضاري عبر التاريخ وشعبها المسلم الذي لابد وان يقف بكل قوة مع قيادته لوضع حد للجبروت الصهيوني المتعطش لنزوات الحروب والدمار وعلى الباغي تدور الدوائر

مكة المكرمة