أقامته كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد بحضور أكاديمي وفني وجماهيري كبير.. مهرجان (الجرح) الخامس منصة إبداعية تجمع بين الفن والذاكرة التاريخية

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=60148

أقامته كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد بحضور أكاديمي وفني وجماهيري كبير.. مهرجان (الجرح) الخامس منصة إبداعية تجمع بين الفن والذاكرة التاريخية

Linkedin
Google plus
whatsapp
15 مارس , 2026 - 2:04 ص

مسرحية (بتوقيت الكوفة).. استدعاء للتاريخ وإسقاطه على الواقع السياسي والاجتماعي

(من النداء إلى الولاية)… عمل فني صوفي يستحضر القيم الروحية للإمام علي (ع)

الكاتب علي عبد النبي الزيدي : النص يبدأ من اللحظة الفاصلة المعروفة، وهي لحظة القتل للإمام علي عليه السلام، والتي تتوقف في النص لنعرف ما الذي حدث فعلًا!!

المخرج عباس القصاب : ملاحظة لابد منها ..هذا العرض لن يعطيكم أجوبة جاهزة بل يفتح الباب للأسئلة

كتب – عبد العليم البناء

/آشور- أقامت  كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد في باحتها الأمامية مهرجان (الجرح) بنسخته الخامسة، برعاية عميد الكلية الدكتور مضاد الأسدي، وبحضور نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي، وبمشاركة واسعة من الأساتذة والطلبة والفنانين، فضلاً عن حضور رسمي وأكاديمي وفني وجماهيري كبير. ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار الفعاليات الثقافية والفنية التي تحرص الكلية على إقامتها سنوياً، حيث ارتبطت فعاليات المهرجان السنوية باستذكار يوم استشهاد سيد البلغاء وسيد الأوصياء أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، مستحضرةً في مضمونها القيم الإنسانية والروحية التي تمثلها هذه المناسبة في الوجدان الثقافي والديني.وشهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والفنية، إلى جانب جمع من الطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث عبّر الحضور عن تقديرهم للدور الذي تؤديه كلية الفنون الجميلة في دعم النشاطات الإبداعية وتعزيز حضور الفن في المناسبات الثقافية والدينية.

مسرحية (بتوقيت الكوفة) استدعاء التاريخ

وتضمن المهرجان عرضاً مسرحياً مميزاً، بالتعاون بين كلية الفنون الجميلة وشركة تبيين للإنتاج والتطوير، حمل عنوان (بتوقيت الكوفة)، في قراءة جديدة فيها إسقاط على الواقع ولها علاقة بالمشهد السياسي والاجتماعي، مع الاستدعاء التاريخي والاشتباك معه ليتداخل مع الواقع اليوم.. عبر مشاهد درامية ورؤية فنية تستلهم أجواء تلك الحقبة التاريخية، وتستحضر القيم الإنسانية التي جسدها الإمام علي عليه السلام، حيث حظي العرض بتفاعل كبير من قبل الحضور لما تميز به من أداء تمثيلي وإخراج فني مؤثر.. وهو من تأليف الكاتب الكبير علي عبد النبي الزيدي وقام على إخراجه الفنان الشاب عباس القصاب، وبطولة الفنانين : (محارب السرطان) الدكتور خالد أحمد مصطفى الذي قدم واحداً من أفضل أدواره المسرحية شخصية (عبد الرحمن بن ملجم) بكل ما انطوت عليه من تحولات ورؤى جمالية وابداعية وفنية صاغها النص وعمل عليها درامياً المخرج عباس القصاب، وهذا ليس بجديد عليه حيث يمتلك خزيناً مسرحياً كبيراً استطاع أن يفجرة باحترافية عالية وخبرة أكاديمية، برغم معاناته المريرة والطويلة من المرض الخبيث.. والدكتور حسين علي هارف الذي لعب شخصية (الراوي) التي أعادتنا فيها إلى كم ونوع الأدوار المميزة التي قدمها طول مسيرته المسرحية المدعمة بخبراته الأكاديمية العالية، وشاركتهما مجموعة رائعة من الممثلين الشباب الذين استطاعوا أن يقدموا إمكاناتهم وهم في أول طريقهم الفني .. وهم: محسن حيدر، رقية جبار، حيدر يوسف، بارق علاء، شدن قاسم، حسين حيدر، يوسف قصاب، مجتبى عدنان، غدير قاسم، ذو الفقار خضير، في حين ساعد في الإخراج الفنانون: نور عصام،الاخراج الحركي زيد حيدر، سينوغرافيا العرض علي صاحب وبسام كاظم، والفنيون رضا محمد راضي ومحمد نزارسعد، إضاءة علي زهير المطيري، أزياء محمد صلاح.

وفي دليل  العرض قال الكاتب الكبير علي عبد النبي الزيدي:” علاقتي بـ علي عليه السلام هي علاقة الظمأ بالماء، والشوق بالعشاق، والابن الذائب بحب أبيه،. فهو نقطة الباء التي تحتها سر الوجود، هو ذاك الفضاءالصوفي الذي كلما أبحرت فيه، أدركت أنني مازلت في بدايات الحب والدهشة. منذ أن وقعت في مأزق الدنيا..أحاول أن أبحث عن (علي) فينا، وعن (ابن ملجم) الذي ربما يسكن في زوايا أنفسناإذا ماعميتقلوبناعن رؤية الحق.”

وأضاف الزيدي:” إنها دعوة لتأملآخر فجر ، آخر صلاة لإمام في هذه الأرض، ليس لنبكي ، بل لنبصر.. لنعرف أن الكوفة ليست مكاناً في العراق فحسب، بل هي توقيت يسكننا جميعاً حين يق الحق وحيداًوحيداً في مواجهة العتمة وغدر الرصاص!!”

 وفي حوار سابق لي مع الكاتب الكبير علي عبد النبي الزيدي قال عن نصه (بتوقيت الكوفة): “النص يتخذ من التاريخ قناعًا، بمعنى يستدعي التاريخ، ولكن ليس هو تمامًا، هو إشارة فيها إسقاطات سياسية واجتماعية وسواها، إذ يبدأ من اللحظة الفاصلة المعروفة، وهي لحظة القتل للإمام علي عليه السلام، والتي تتوقف في النص لنعرف ما الذي حدث فعلًا! أي ما الذي حدث الآن بعد أن نكشف عن الأقنعة ونعرف الحقيقة التي لها علاقة مهمة مع الواقع اليوم، مع شخصيات فيها الكثير من الافتراض الجديد، وبنفس الوقت لها علاقة بالحدث التاريخي القديم.”

مشيراً إلى أن الرسائل التي يريد إيصالها عبر هذه المسرحية:” الرسائل في هذا النص لها علاقة بالمشهد السياسي والاجتماعي، والأهمية تكمن هنا في لحظة الاستدعاء التاريخي وجعله يتداخل مع الواقع اليوم.”

وأضاف الزيدي :”أكون قارئًا جديدًا للحدث التاريخي، وهو هنا نقل الوقائع التي حدثت في زمن ما من زمنها الساكن، أو الميت إلى الجانب الابداعي المعني بالحياة الآن، وميزة هذا النص هي تلك القراءة الصادمة الجديدة التي توقف الحدث الأصلي لتنتج حدثها الجديد الذي له علاقة بحياة الناس، وهو ما يسمى – نقديًا- الصدمة بالمرجع، والمرجع هو الحدث التاريخي القديم المعروف، ولكنه مختلف على مستوى الكتابة للمسرح.”

وأكد الزيدي:” أميل كثيراً لفكرة أننا نملك تاريخًا دراميًا هائلًا يمكن له أن يصنع لنا تراجيديات محلية خاصة بنا، وهي بضاعتنا التي سيراها الآخر البعيد بوصفها حدثًا دراميًا مدهشًا وغريبًا من نوعه.”

أما عن الإخراج فقال الزيدي: “هذا النص من اخراج عباس القصاب، وهو مخرج شاب مختلف، له رؤاه وتصوراته الرائعة التي تستفزني، وقد شاهدت له العديد من العروض التي وجدت وراءها عقلية إخراجية مميزة، وقد قدم عرضًا مدهشًا برؤية اخراجية مهمة، ومعه العديد من الممثلين الكبار : الدكتور خالد أحمد مصطفى، والدكتور الجميل حسين علي هارف، ومجموعة رائعة من الممثلين الشباب.”

(من النداء إلى الولاية)… عمل فني صوفي

وشهد المهرجان الذي دأبت كلية الفنون الجميلة على إقامته منذ خمس سنوات، إحياءً لهذه الذكرى الأليمة التي تركت أثرًا عميقًا في وجدان الأمة الإسلامية،عملاً فنياً بعنوان (من النداء إلى الولاية)، وهو عمل ذو طابع صوفي استلهم الأبعاد الروحية والإنسانية في سيرة الإمام علي عليه السلام، مجسدًا قيم العدالة والإيمان والتضحية التي شكّلت منارةً مضيئة في التاريخ الإسلامي.

جاءت فكرة العمل وإعداده والإشراف العام عليه للدكتورة طيف جبار السامرائي، فيما شارك في الإشراف كلٌّ من: الدكتورة أسيل ليث العزاوي، الدكتورة غيداء علي، الدكتورة انتصار فليح، الدكتور جبار خماط. وقد نُفِّذ العمل بمشاركة نخبة من طلبة قسم التربية الفنية الذين قدّموا لوحات أدائية وتعبيرية مزجت بين الحركة المسرحية والإيحاء الرمزي، مع توظيف عناصر الأداء الحركي والإنشاد في بناء مشاهد ذات بعد روحي وتأملي. وتولّى إخراج العمل المسرحي الفنان حسن قاسم، بمساعدة المخرج طاهر عقيل، فيما تولّى إدارة المسرح وتأليف الموسيقى جعفر طلال، كما شاركت في أداء الإنشاد والغناء الفنانة زهراء باسم. أما على صعيد التوثيق الفني، فقد تكفّل بـ المونتاج والإخراج الفني للتوثيق إيهاب محمد، فيما أسهم في التصوير الخارجي وتوثيق فعاليات العمل كلٌّ من كرم مظفر وميثم محمد. وقد شهد افتتاح العمل حضور السيدة مديرة وحدة شؤون المرأة الدكتورة ندى العبادي، والسيدة الدكتورة رجاء سعدي، اللتين تفضلتا بافتتاح العرض في لفتة تقديرية داعمة للنشاطات الفنية والثقافية في الكلية.ويؤكد هذا العمل أن الفن، بما يحمله من طاقة تعبيرية وروحية، قادر على استحضار القيم الإنسانية الخالدة وتحويل الذاكرة التاريخية إلى تجربة جمالية حيّة تعمّق الوعي الثقافي وتربط الأجيال المعاصرة بجذورها الحضارية والروحية.

بدوره قال المخرج الشاب عباس القصاب عن العمل مؤكداً: ملاحظة لابد منها ..هذا العرض لن يعطيكم أجوبة جاهزة بل يفتح الباب للأسئلة..” وهو ما نبحث عنه في أي مخرج جديد يقتحم الساحة المسرحية.. إذ استطاع القصاب أن يقدم معالجة إخراجية متمكنة بالرغم من نقص الإمكانات والعناصر المكملة والمطلوية التي لم يتوافر عليها مكان العرض.. وربما سيكون أكثر توهجاُ وألقاً لو قدم على خشبة المسرح الوطني أو مسرح الرشيد مثلاً …لما ينطويان عليه من أمكانات تقنية وفنية عالية.

فعاليات فنية وثقافية متنوعة

كما شملت فعاليات المهرجان مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية المتنوعة، من بينها فعاليات فنية وتشكيلية وموسيقية، إضافة إلى معرض للخط العربي والزخرفة، عكس المهارات الإبداعية لطلبة الكلية وإمكاناتهم الفنية. وقد شاركت في هذه الفعاليات جميع الأقسام العلمية في الكلية، ما أضفى على المهرجان طابعاً جماعياً يعكس روح التعاون والإبداع بين الطلبة والأساتذة.

ويعكس المهرجان من خلال فعالياته المختلفة الدور العظيم الذي قام به أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، حيث تجسدت  عبر مجموعة من الأعمال الفنية التي قدمها أساتذة وطلبة الكلية، والتي استلهمت مضامينها من سيرته العطرة وقيمه في العدالة والشجاعة والإنسانية، مقدمةً رؤى فنية تعبّر عن عمق تأثير هذه الشخصية التاريخية في الثقافة والوجدان.

وأكد القائمون على المهرجان أن هذه الفعالية تأتي ضمن سعي الكلية إلى ترسيخ دور الفن بوصفه وسيلة للتعبير عن القيم الثقافية والإنسانية، فضلاً عن دعم الطاقات الشبابية وإتاحة الفرصة أمام الطلبة لعرض نتاجاتهم الفنية في إطار أكاديمي وثقافي مميز.

ويُعد مهرجان (الجرح) واحداً من الفعاليات السنوية المهمة في كلية الفنون الجميلة، حيث يجمع بين الفن والذاكرة التاريخية، ويشكل منصة إبداعية يلتقي فيها الفنانون والطلبة والجمهور للاحتفاء بالفن بوصفه لغة إنسانية تعبر عن الهوية والقيم المجتمعية

———————————————————————————–

من عالم الفيسبوك

ولأنهم لم يعودوا، بقي العراق كلّه ينتظر..

كريم حمادي

حين يُعرض (إسمي حسن) على شاشة قناة العراقيَّة العامَّة، نفتح جرحاً قديماً تعلّمنا أنْ نُخبِّئه في أعماقنا. هو ليس عملاً دراميّاً فحسب، بل استدعاءٌ لذاكرةٍ حاولنا أنْ نُهادنها، فإذا بها تعود كلَّ مرَّةٍ أكثر حضوراً، وأشدَّ إيلاماً.

عبد الكاظم عبد السادة صالح..اسمٌ بسيط، يُشبه آلاف الأسماء التي مرَّتْ بهدوءٍ في سجلّات المدارس، وفي دفاتر الدوائر الرسميَّة، وفي بطاقات الأحوال المدنيَّة. شابٌّ أعزب من ميسان، مواليد (1954)، خرّيج معهد تكنولوجيا، يسكن الطوبجي. حياةٌ اعتياديَّة، لا تُشبه سوى نفسها: أمٌّ تنتظر، أخٌ يُمازحه، وبيتٌ يعرف وقع خطواته عند المساء.

لم يكنْ مشروع شهيد، ولا معارضاً يحمل بياناً سريّاً، ولا بطلاً يبحث عن مجدٍ. كان يُريد فقط أنْ يعيش، أنْ يعمل، أنْ يفرح بالعيد، أنْ يختار ملابس جديدةً لطفلٍ يُحبِّه.

في ليلةٍ باردةٍ من عام (1979)، عند الثانية فجراً، تغيّر شكل الليل. لم يَعُدِ الليل ستراً، بل صار شاهداً. طرقاتٌ ثقيلةٌ على الباب، ارتجافٌ في القلوب، وأصواتٌ لا تحمل تفسيراً. اقتيد بلا وداعٍ يليق بوداع.

آخر صورةٍ له: أخذني إلى شارع النهر ليختار لي ملابس العيد. كان ذلك يوم عرفة. وفي فجر العيد جاء الاعتقال.. كأنَّ الفرح كان جريمة.

منذ تلك اللحظة، لم يعد الزمن زمناً. صار انتظاراً.

شهورٌ من الطرق على أبوابٍ لا تُفتح. مراجعاتٌ إلى دوائر الأمن، إلى سجن أبو غريب، إلى مديريَّة الأمن العامَّة، إلى ممرّاتٍ طويلةٍ تفوح منها رائحة الخوف. وجوهٌ باردة، إجاباتٌ مقتضبة، صمتٌ أثقل من الحديد.

ثمَّ ورقة قرار إعدامٍ مؤرّخٍ في (1 / 1 / 1981).

سطران يُنهيان حياةً كاملة. أمّا الجسد فلمْ يُسلَّمْ. وأمّا القبر فظلَّ سؤالاً بلا عنوان.

ماتتْ أمه وهي تُحدّق في الباب، ورحل أخوه الحاج حمادي وفي صدره سؤالٌ.. لم يجدْ قبراً يضع عليه وردةً، أين هو؟ أيُّ ترابٍ احتواه؟ وأيُّ سماءٍ شهدتْ لحظته الأخيرة؟

لهذا، حين يُعرض (إسمي حسن)، لا يكون الأمر متابعةً لمسلسلٍ، بل مواجهةٌ مع أنفسنا. حسن ليس شخصاً واحداً، وعبد الكاظم ليس حالةً معزولة. إنهما اسمٌ جامعٌ لكلِّ الذين خرجوا ليلاً ولم يعودوا، لكلِّ البيوت التي بقيتْ فيها الملابس معلّقةً كما هي، ولكلِّ الأمهات اللواتي تعلّمْنَ أنْ يبكينَ بصمتٍ كي لا يسمع الجيران صوت الانكسار.

المسلسل يُعيد إلينا رعشة الانتظار، وبرودة الممرّات، وصوت الخطوات التي كانتْ تبتعد ولا تعود. يُعيد إلينا حقيقة أنَّ الألم لم يكنْ فرديّاً، بل كان قدراً وطنيّاً تقاسمتْه البيوت كما تتقاسم الخبز.

قصة عبد الكاظم سطرٌ من فصولٍ كُتبتْ بالدمع والصبر. (اسمي حسن) لا يُعيد الغائبين، لكنه يُذكّرنا أنَّ في هذا الوطن أسماءً لم تُدفنْ كما ينبغي، وأنَّ ثمَّة أمهاتٍ رحلْنَ وهنّ يُردِّدْنَ: ربّما يعود.ولأنهم لم يعودوا، بقي العراق كلّه ينتظر..

فيلم (جريرة)… تجربة طلابية تصل إلى شاشة السينما وتحصد جوائز مهرجان بغداد السينمائي

المواطن – خاص شهد قسم السينما والتلفزيون في كلية الفنون الجميلة ندوة فنية لمناقشة الفيلم السينمائي العراقي (جريرة)، وهو فيلم روائي طويل أنجزه طلبة الكلية، ونجح في تحقيق حضور مميز في الساحة السينمائية العراقية، بعد مشاركته في مهرجان بغداد السينمائي وحصوله على عدد من الجوائز المهمة. وأدار الندوة الدكتور صباح الموسوي، فيما قدمها الدكتور سالم شدهان، بحضور عدد من أساتذة القسم وطلبته، إضافة إلى كادر الفيلم من الممثلين وصنّاع العمل، حيث جرى تسليط الضوء على تجربة إنتاج الفيلم والظروف التي رافقت إنجازه، فضلاً عن مناقشة الجوانب الفنية والإخراجية والتمثيلية التي تضمنها العمل.وتمكن فيلم (جريرة) من تحقيق صدى لافتاً بعد مشاركته في مهرجان بغداد السينمائي، إذ حصد جائزة الجمهور تقديراً لتفاعل المشاهدين مع العمل، كما نال الممثل وسام ضياء جائزة التنويه الخاصة عن أدائه المميز في الفيلم، ما يعكس المستوى الفني الذي وصل إليه العمل رغم كونه تجربة طلابية. ويُعد (جريرة) تجربة متميزة لطلبة كلية الفنون الجميلة، إذ يمثل إحدى النتاجات الطلابية المهمة  التي استطاع فيها طلبة خلال سنوات دراستهم إنجاز فيلم سينمائي طويل متكامل العناصر، بدءاً من كتابة السيناريو وصولاً إلى الإخراج والإنتاج، الأمر الذي يعكس طموح الجيل الجديد من صناع السينما في العراق وقدرتهم على تحويل مشاريعهم الأكاديمية إلى أعمال سينمائية حقيقية تصل إلى الجمهور.ولم يقتصر حضور الفيلم على المهرجانات السينمائية فحسب، بل شهد أيضاً عرضاً تجارياً في سينما تايم سكوير في مدينة البصرة لمدة شهر كامل، في خطوة مهمة تؤكد نجاح العمل في الانتقال من إطار التجربة الطلابية إلى فضاء العرض السينمائي العام، وتفاعل الجمهور مع هذه التجربة الشابة. وشارك في إنجاز الفيلم مجموعة من طلبة كلية الفنون الجميلة من قسمي السينما والمسرح، وضم فريق العمل من قسم السينما:• نورالدين ساري – مدير تصوير / ورشة كتابة• حسن العزاوي – مخرج منفذ / ورشة كتابة• هيلين الوندي – ممثلة• عمار الحمادي – مخرج / ورشة كتابة..أما من قسم المسرح فقد شارك:• محمد باسم جدوع – مساعد مخرج / ورشة كتابة• علي خلف – مدير إنتاج .. وأكد المشاركون في الندوة أن تجربة (جريرة) تمثل خطوة مهمة في مسيرة الطلبة نحو صناعة سينما عراقية جديدة، تعتمد على الطاقات الشابة والتجارب الإبداعية التي تنطلق من المؤسسات الأكاديمية لتصل إلى المهرجانات وشاشات العرض السينمائي

مواضيع عشوائية

مكة المكرمة