سقوط مدوٍّ لإحدى أبرز لوبيات قطر في أوروبا.. القضاء الفرنسي يدين سهام سويد ويصادر أموالًا ومجوهرات

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=60760

سقوط مدوٍّ لإحدى أبرز لوبيات قطر في أوروبا.. القضاء الفرنسي يدين سهام سويد ويصادر أموالًا ومجوهرات

Linkedin
Google plus
whatsapp
19 يونيو , 2026 - 4:20 م

/آشور- تحوّلت المستشارة الإعلامية الفرنسية-التونسية سهام سويد، التي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الوجوه الناشطة في مجال الضغط والتأثير لصالح قطر في فرنسا وبلجيكا، من دوائر النفوذ والعلاقات العامة إلى أروقة المحاكم، بعد صدور أحكام قضائية فرنسية تدينها وزوجها بتهمة إساءة استعمال أموال الشركة التي تديرها.

وجاءت الإدانة عقب تحقيق مالي موسع أجرته السلطات الفرنسية، كشف عن تجاوزات في إدارة الموارد المالية لشركة «ELN Group»، التي تنشط في مجال الاستشارات الإعلامية والعلاقات العامة.

وقضت المحكمة الفرنسية بسجن سهام سويد لمدة عشرة أشهر مع وقف التنفيذ، إلى جانب تغريمها 30 ألف يورو، ومنعها من الترشح للانتخابات لمدة ثلاثين شهرًا، وذلك في إطار إجراءات قضائية اعتمدت آلية الاعتراف المسبق بالذنب.

ولم تقتصر العقوبات على الأحكام السجنية والغرامات المالية، إذ أمرت المحكمة بمصادرة أصول وممتلكات ذات قيمة كبيرة، شملت أرصدة مصرفية ومبالغ نقدية تقدر بنحو 148 ألف يورو، إضافة إلى مجوهرات ومقتنيات ثمينة جرى حجزها خلال مراحل التحقيق.

أما زوجها، فقد صدر بحقه حكم بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ، مع تغريمه 15 ألف يورو، فضلاً عن مصادرة مبلغ نقدي يناهز 13 ألف يورو.

وتعود فصول القضية إلى عام 2025، عندما أحالت هيئة «تراكفين» الفرنسية المختصة برصد المعاملات المالية المشبوهة ملفًا إلى القضاء، إثر شبهات تتعلق بطريقة التصرف في أموال الشركة. وعلى إثر ذلك، فتحت الفرقة المالية بمدينة إيفري تحقيقًا معمقًا قاد إلى تتبع التحويلات والمعاملات المالية الخاصة بالشركة ومسيريها.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، أوقفت السلطات سهام سويد وزوجها وأخضعتهما للحراسة النظرية، فيما شملت الإجراءات التحفظية حجز عقارات وحسابات مصرفية وخزائن بنكية، إضافة إلى مقتنيات ذات قيمة مالية مرتفعة.

وتُعد سهام سويد شخصية مثيرة للجدل في المشهد الفرنسي. فقد بدأت مسيرتها المهنية داخل شرطة الحدود الفرنسية، قبل أن تُكلَّف بمهمة داخل وزارة العدل. واشتهرت سنة 2013 بعد صدور كتابها «قانون الصمت في الشرطة»، الذي أثار جدلًا واسعًا بسبب اتهامات وجهتها فيه إلى جهاز الشرطة بالعنصرية، ما عرضها لملاحقات قضائية بتهمة التشهير.

ورغم تلك الأزمة، واصلت صعودها المهني داخل دوائر النفوذ والإعلام، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مستشارة إعلامية وفاعلة في مجال العلاقات العامة، حيث ارتبط اسمها بالدفاع عن المصالح القطرية في فرنسا وبلجيكا عبر شركتها الخاصة.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على الرقابة المشددة التي تفرضها السلطات الفرنسية على حركة الأموال داخل شركات الاستشارات والضغط السياسي والإعلامي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات نافذة وذات حضور مؤثر في دوائر صنع القرار.

مكة المكرمة