الكثيرون يطالبون بتجديد ولايته لها  مؤيد اللامي ..هل يكون آخر سلاطين نقابة الصحفيين ووهج بريقها ؟

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=59596

الكثيرون يطالبون بتجديد ولايته لها  مؤيد اللامي ..هل يكون آخر سلاطين نقابة الصحفيين ووهج بريقها ؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
18 يناير , 2026 - 5:21 م

/آشور- حامد شهاب / باحث إعلامي..  يتساءل الكثير من كبار رموز ونخب وكوادر الأسرة الصحفية وبمرارة : هل سيكون نقيب الصحفيين العراقيين الأستاذ مؤيد اللامي آخر سلاطين وآخر هياكل وأعمدة نقابة الصحفيين العراقيين ممن قادوا أطول فترة زمنية في تاريخ تلك النقابة التي تأسست عام 1959 ، لينهي بريق النقابة وقصورها العامرة بالهيبة والوقار ويتلاشى رونقها الذي إزدهرت به عبر عقود من عصرها الذهبي وقد غادرتها كل تلك الرموز الوطنية العراقية ممن يشار لهم بالبنان ؟

وما تتحدث عنه بعض الأوساط الصحفية العراقية الان عن أن نقيبها الحالي السيد مؤيد اللامي في طريقه الى أن يترك مقاعدها وهو أمر يدعو للأسف والغرابة والرثاء والخشية من المستقبل وما يؤول اليه مصيرها بعد أن تربع السيد مؤيد اللامي على عرشها لأطول فترة زمنية إمتدت من عام 2008 وحتى عام 2026 وسبقها وجوده المؤثر حيث كان يقود النقابة قبل توليه مهمة النقيب منذ عام 2003 من خلف حجاب.

لقد كان الكتاب الذي أعددته عن نقابة الصحفيين العراقيين عام 2025 هو من أرسى تأريخ نقابة الصحفيين العراقيين ودوّن مسيرتها الشاملة طوال عقود حافلة بالتاريخ البهي والمزدهر سردت فيه فترات تأسيسها منذ إنطلاقتها الأولى عام 1959 وعرضت مسيرة من تولوا قيادة هرمها بالتسلسل.

وقد أبرزت في الكثير من صفحات الكتاب دور السيد مؤيد اللامي في قيادة مسيرة نقابة الصحفيين والإرتقاء بالأسرة الصحفية ونخبها وكتابها والمنضوين تحت رايتها من أجل أن ترتفع مكانة الصحافة وسلطتها الرابعة الى ما يليق بها في العلاقة مع السلطات الثلاث وقد وثق الكتاب عبر فترات النقابة المهمة وتأريخها المعاصر ما مرت به من أدوار ومن تقلدوا مهامها من الرعيل الأول حتى الان  .

لقد كان الشاعر الكبير المرحوم محمد مهدي الجواهري أول نقيب للصحفيين العراقيين منذ إنتخابات جرت ببغداد عام 1959 شغل خلالها منصب النقيب لدورتين متتاليتين وكانت الدورة سنة واحدة  الدورة الأولى 1959 والدورة الثانية 1960 ويعد عصره إنطلاقة سلطنة الصحافة العراقية وقيادة مملكتها وسلطتها الرابعة الى شاطيء الأمان.

أعقبه الأستاذ محمد طه الفياض الذي إنتخب نقيبا للصحفيين العراقيين عام 1961 وأعيد إنتخابه للمرة الثانية عام 1962.

وتولى المهمة من بعده الأستاذ فيصل حسون بعد أن إنتخب نقيبا للصحفيين العراقيين لثلاث دورات متتالية عام 1964 وعام 1965 وعام 1966 ثم تلاه الأستاذ عبد العزيز بركات الذي إنتخب نقيباً للصحفيين العراقيين لدورتين متتاليتين عام 1967 وعام1968.

وكان الأستاذ المرحوم سعد قاسم حمودي قد تولى مهمة قيادة نقابة الصحفيين العراقيين بعدما إنتخب نقيبا للصحفيين العراقيين من 1970 إلى عام 1986 وشغل منصب رئيس اتحاد الصحفيين العرب 1978 – 1996 أعقبه الأستاذ طه البصري الذي إنتخب نقيباً للصحفيين العراقيين الدورة الأولى سنتان 1986 – 1988 .

وفي عام 1996 إنتخب الأستاذ صباح ياسين إنتخب نقيبا للصحفيين العراقيين لدورتين متتاليتين 1988 _1992.

وبعد عام 2003 تولى المرحوم شهاب التميمي اللجنة التحضيرية الأولى التي تشكلت بعد عام 2003 لانتخابات الصحفيين وإنتخب نقيبا للصحفيين العراقيين لدورتين متتاليتين من عام 2003 وحتى وفاته عام 2008.

أما نقيب الصحفيين العراقيين الحالي فهو الأستاذ مؤيد اللامي الذي إنتخب نقيبا للصحفيين منذ تموز عام 2008 وهو ما يزال يتربع على عرش سلطنة النقابة حتى العام الحالي 2026 وهو من أكثر النقباء الذين تقلدوا مهامها لسنوات طويلة وتعده النخب الصحفية أحد أهم رموزها الذي تسلم مقاليد هذا المنصب وقادها بجدارة في التاريخ المعاصر وأثبت مقدرة على إدارة دفتها في أكثر فترات العراق توترات سياسية وإقليمية وتولى منذ سنوات مهام رئاسة إتحاد الصحفيين العراب ونائبا لإتحاد الصحافة العالمي وهو يحظى بإحترام كل الرموز والأوساط الصحفية عراقيا وعربيا ودوليا.

ونعيد صياغة السؤال من جديد : هل يكون السيد مؤيد اللامي آخر الأسماء اللامعة التي تعاقبت على قيادة نقابة الصحفيين العراقيين وهو أحد قلاع سلاطينها التي أدارت أصعب مرحلة في تأريخ العراق؟

لقد تعرض نقيب الصحفيين العراقيين السيد مؤيد اللامي الى حملات صاخبة من بعض أعضاء الأسرة الصحفية وحاولوا النيل منه ومن قيادته للنقابة لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل، وبقي الرجل النجم اللامع الذي يقود سفينة الصحافة عبر سني قيادتها الى شاطيء الأمان.

إلا أن بعض ما تلام به نقابة الصحفيين العراقيين من نخبها وكوادرها أن أعداد المنضوين في نقابة الصحفيين العراقيين وصلت الى أرقام مرعبة من بضعة آلاف في سنوات مضت الى ما يقرب من 30 الفا أو يزيد ، حيث كان إفتتاح كليات الإعلام وأقسامه في الجامعات قد خرج العشرات بل المئات من الأجيال الصحفية التي لم تعرف من الصحافة سوى الشهادة، أما الخبرات فقد إختفت منذ أن إندثرت أغلب الصحف العراقية ووسائل الإعلام عن الصدور أو توقفت لأسباب مالية بسبب غياب الدعم لها وظهرت المواقع الصحفية الألكترونية التي أصبحت بديلا للصحافة الورقية التي تهاوى عروشها ولم يعد لها من أهمية تذكر كما كانت قبل عقود.

أما القنوات الفضائية فتحولت هي الأخرى الى أعشاش لكل من هب ودب ليتولى قيادتها والعمل فيها من أحزاب السلطة ومن بعض خريجي أقسام الإعلام الجدد الذين لم تختمر لديهم خميرة الصحافة بعد ، بالرغم من أن بعض القنوات التلفزيونية راحت تختار مواهب لها قدرات يشار لهم بالبنان وبخاصة ضمن برمجها الحوارية، وهو أمر يدعو للتفاؤل والأمل.

بل أنه حتى الكثير من أساتذة الإعلام ممن حملوا شهادتها العليا لم تكن لديهم خبرات إحترافية في الصحافة وإتكئوا على الشهادات العليا للتدريس في كليات الإعلام وأقسامها ، وهم في أغلبهم بلا مؤهلات أو خبرات صحفية.

وأخشى أن يضطر البعض من رعيل الصحافة القدامى أن يبكوا على أحوالهم إذا ما ودع السيد مؤيد اللامي كرسي رئاسة النقابة تحت مبررات قانونية غير مقبولة ، وهو الذي حول النقابة الى هرم وكيان صحفي كبير لها قيمتها الكبرى فرضت نفسها كنقابة ومنظمة صحفية كبرى تدافع عن حقوق أسرتها الصحفية ولم يترك الرجل مناسبة إلا وكان يتصدر مشهدها من أجل إنتزاع حقوق الأسرة الصحفية والإرتقاع بمعيشة كوادرها ومنتسبيها الى ما يرفع من شأنهم ويبقيهم في مستوى عيش يليق بهم .

وهو الذي عقد صلات طيبة مع كل قيادات البلد ورموزه ورئاساته الأربع بمن فيهم السلطة القضائية وزارهم مرات عديدة ، داعيا إياهم الى الإهتمام بأحوال الأسرة الصحفية ودعم جهودهم في سعيهم لبناء دولتهم العراقية على أسس من الإستقرار والمكانة اللائقة بهم ، وهم الذين قدموا شهداء وجرحى وكانت لهم صولات ومواقف مشرفة على طول مسارات التاريخ العراقي وهم يستحقون المنازل الرفيعة عن جدارة.

وكانت آخر تلك المحاولات بناء مجمع سكني لهم  في منطقة الزنبرانية بمنطقة الدورة ، وعقد السيد اللامي عدة إجتماعات ولقاءات مع السيد وزير الإسكان بنكين ريكاني وجهات أخرى للإسراع بتنفيذ المشروع لخدمة عوائل الأسرة الصحفية الا أن المشروع مايزال لم ير النور حتى الان بسبب تبريرات غير منطقية ، كما سعى الرجل مع عدد كبير من المحافظين وزيارتهم في مقرات محافظاتهم لدعوتهم الى توزيع اراضي على الاسرة الصحفية في المحافظات

ما يخشاه أغلب المحترفين من رموز الصحافة ونخبها من يسعون للحفاظ على هيبتها ومكانتها أن ينحدر الإهتمام بالنقابة والصحافة عموما بعد رحيل السيد مؤيد اللامي عن كرسي النقيب.

فقد كان الرجل في نظر الكثيرين حارسهم الأمين والقائد الذي فرض وجوده القوي والمؤثر عراقيا وعربيا ودوليا،  ومن الصعب أن نجد نقيبا يعيد للنقابة رونقها بعد فترة غيابه عنها ويكون من الأفضل لو بحث عن مبررات قانونية وصحفية وأخلاقية لتجديد الولاية للسيد مؤيد اللامي بأية طريقة تراه الأسرة الصحفية مبررا لمطالبها، لكي يبقى بريق الأسرة الصحفية مشعا وساطعا ولكي لاتفقد سلطنة الصحافة وهجها ومكانتها بعد هذا الغياب.

ربما سيدرك الكثيرون ما ستؤول اليه أحوال النقابة إن غادرها السيد مؤيد اللامي..والمسؤولية الأخلاقية والوطنية تدعوهم للتفكير جديا في البحث عن آخر المخارج القانونية والقيمية التي تعيد للسيد اللامي وللنقابة الصحفيين هيبتها ووقارها..فهل ستكون الأسرة الصحفية عند حسن ظن قدرها لتختار اللامي مجددا نقيبا لها؟

مكة المكرمة