نصف قرن من الوحدة.. حكاية عاشق كوردي

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=1966

نصف قرن من الوحدة.. حكاية عاشق كوردي

Linkedin
Google plus
whatsapp
22 يناير , 2017 - 12:30 م

(آشور – متابعة – دواڕۆژ) .. بعد ان احبَّ فتاة في حدود قضاء سوران، ولم يكتب لهما نصيب الزواج، قرر ان يعيش منعزلا عن العالم، وهو الان يعيش وحيدا منذ اكثر من نصف قرن في مصيف (كلي علي بك) بالقرب من قضاء سوران التابع لاربيل.

علي حسن، الرجل الملقب بـ “علي العاشق” من قبل غالبية اهالي المنطقة والسواح الذين يقصدونها، ذو الشعر واللحية البيضاء، يبلغ من العمر نحو 80 عاما، يتمنى ان يعود شابا، لذلك عندما يتم الحديث عن تلك المرحلة من حياته، يذهب به خياله الى عالم اخر، ثم يحكي قصة حياته بهدوء.

وتُعِدّ العديد من وسائل الاعلام المحلية والاجنبية تقارير عن علي حسن (علي العاشق)، بسبب حكاية حياته.

يقول علي العاشق لـ دواڕۆژ: كنت راعيا منذ زمن قديم، احببت قريبة من العائلة وانا في سن 19 – 20 عاما، كنا نقوم بكل الاعمال التي تتعلق بالخراف في المنطقة، واستمر حبنا عدة سنوات، كنا نحب بعضنا حبا جما، الا ان غدر الزمان وحظنا السيئ وظلم عدد من الاشخاص، بدواعي عديدة، فرق بيننا ومات الحب الذي كان بيننا وعدم تحقيق الحلم الذي كنا نحلم به ليل نهار.

ويقول علي العاشق: انه في اليوم الذي يصادف ان لا يلتقي بحبيبته، تتدهور حالته النفسية، ويفكر بطريقة او باخرى لايجاد حل لهذه الحالة. ووفقا لحديثه، فان افضل حل هو اختيار الحياة بعيدا والعيش وحيدا والانعزال عن العالم.

ويضيف علي العاشق: انه وبعد الافتراق بينه وبين حبيبته، قرر العيش وحيدا في مصيف (كلي علي بك) وحرَّم على نفسه الذهاب الى اي مكان اخر، عدا المكان الذي يعيش فيه حاليا. ويقول بانه ذهب الى قضاء سوران مرتين خلال ما يقارب 50 عاما للمعالجة من مرض، ويضيف “لولا المرض لبقيت في المكان الذي اعيش فيه طوال 50 عاما، وساعيش فيه مهما بقيت حيا”.

ويشير على العاشق الى ان نصف قرن من الوحدة والقطيعة والانعزال وعشق ابدي اصبحت كلها معاني الحياة عندي، العشق الذي بسببه تركت كل جميل في الحياة، واصبح الصديق الوحيد لي في هذه الدنيا.

تشبه حياة علي العاشق، قصة اهل التصوف، البعد عن العالم واختيار حياة خاصة بعيدا عن الضوضاء وتخصيص هذه الحياة للعبادة وترك جميع ملذات الحياة وكل ما هو جميل في العالم من اجل تحقيق نهج خاص بهم للوصول الى ملذات وجماليات العالم الآخر.

والفرق بين هاتين الصورتين هو ان علي العاشق اختار حياة الوحدة والقطيعة من اجل حبيبته، في حين ان اهل التصوف اختاروا طريقهم ونمط حياتهم من اجل عظمة الله تعالى.

وقال علي العاشق لـ دواڕۆژ ايضا: بان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد زاره مرة، وقال له: ان “كل ما تحتاج اليه سيتم تنفيذه لك”، الا ان علي العاشق وحسب كلامه لم يكن لديه اي مطالب، بل قال فقط لصدام حسين: “أريد ان اعيش هنا”، مشيرا الى ان صدام لم يقل له شيئا.
ويوصي على العاشق بعد موته، بان يتم دفنه في (خرند) بمنطقة رواندوز، لانها حسب رأيه مكان جميل ولها وجه عاشقي.( انتهى).
المصدر: دواڕۆژ

مكة المكرمة