في يومها العالمي، رقعة ممارسة الصقارة تتوسّع إلى 90 دولة بفضل جهود الإمارات

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=46045

في يومها العالمي، رقعة ممارسة الصقارة تتوسّع إلى 90 دولة بفضل جهود الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
16 نوفمبر , 2022 - 1:15 ص

ماجد علي المنصوري: الشيخ زايد حظي بتقدير العالم أجمع لتأثيره الإيجابي الكبير في عالم الصقارة

(أبوظبي – آشور)..

تحتفي العديد من الدول العربية والأجنبية في الـ 16 من نوفمبر من كل عام باليوم العالمي للصقارة (غداً الأربعاء)، حيث يُصادف هذا العام الذكرى الـ12 لتسجيل منظمة اليونسكو للصقارة كتراث إنساني حي في قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.

اليوم العالمي للصقارة

وتوجّه معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، رئيس الاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة  (IAF)، بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، ولسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات، للدعم الكبير الذي يُقدّمه أصحاب السمو الشيوخ لجهود ومشاريع حماية التراث الإنساني، والذي تُعتبر الصقارة إحدى أهم ركائزه، وتعزيز أسس التعاون المُشترك بين مختلف الشعوب والثقافات سيراً على ما زرعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيّب الله ثراه – في قلوب أبناء الإمارات من عشق للتراث والاعتزاز به.

معالي ماجد علي المنصوري، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات

وقال معاليه في تصريح له بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للصقارة، إنّ الشيخ زايد، رحمه الله، حظي بالكثير من التقدير في العالم أجمع لتأثيره الإيجابي الكبير في عالم الصقارة والصيد المُستدام، مُشيراً إلى أنّ مقولته المعروفة بأنّ “الصيد بالصقور، هو تذكير دائم لنا بقوى الطبيعة وبالعلاقة المتبادلة بين الكائنات الحية والأرض التي نتقاسم العيش عليها وباعتمادنا على الطبيعة” لا زالت محوراً لأهم المشاريع البيئية التراثية والمؤتمرات العلمية.

وأكد رئيس اللجنة العليا المُنظّمة لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، أنّه كان لأبوظبي الدور الأساس في تسجيل الصقارة ضمن لائحة التراث غير المادي لليونسكو، بما يعنيه ذلك من عائد ثقافي واجتماعي وسياحي مُهم، حيث تضافرت جهود العديد من الجهات والمؤسسات الرسمية المعنية بالتراث والثقافة في دولة الإمارات، وبدعمٍ كبير ومتابعة مباشرة من قبل أصحاب السمو الشيوخ، لتحقيق هذا الإنجاز والاعتراف الدولي المُهم بمشروعية ممارسة الصيد بالصقور.

يُذكر أنّه في ديسمبر من العام الماضي، أعلنت منظمة اليونسكو عن انضمام دول جديدة لملف تسجيل الصقارة الذي تمّ اعتماده للمرّة الأولى في العام 2010، وهو أكبر ملف مشترك للتراث غير المادي في تاريخ المنظمة الدولية، وهو ما انعكس بشكل ملحوظ بعد نحو 12 عاماً، على توسّع رقعة انتشار رياضة الصيد بالصقور عالمياً لتُمارس اليوم بشكل مشروع في 90 دولة من قبل ما يزيد عن 100 ألف صقّار.

الصقارة تراث انساني مشترك

وقد شارك في إجراءات التسجيل حينها وإعداد الملف المشترك 11 دولة بقيادة الإمارات التي أطلقت المُبادرة في العام 2005، وانضمّت لها فيما بعد كل من السعودية، بلجيكا، التشيك، فرنسا، كوريا الجنوبية، المغرب، إسبانيا، سوريا، قطر، ومنغوليا. وبعد نجاح إجراءات التسجيل في 16 نوفمبر 2010 انضمت للملف عام 2012 دولتا النمسا والمجر، وكذلك كل من البرتغال، ألمانيا، إيطاليا، باكستان، وكازاخستان، في عام 2016. أما في عام 2021 فقد انضمّت للملف كل من كرواتيا وإيرلندا وقرغيزستان وهولندا وبولندا وسلوفاكيا. وبذلك فقد بلغ عدد الدول المشاركة في ملف الصقارة اليوم 24 دولة.

وتُعتبر دولة الإمارات من أوائل الأعضاء في الاتحاد العالمي للصقارة من خلال عضوية نادي صقاري الإمارات مُنذ العام 2003، حيث يُعتبر الاتحاد المؤسسة العالمية الوحيدة التي تُمثّل رياضة الصيد بالصقور، ويضم في عضويته 110 نادياً ومؤسسة معنية بالصقارة.

وجدير بالذكر أنّه، وتقديراً للدور الهام والفاعل لدولة الإمارات في مجال الحفاظ على التراث الإنساني وصون الصقارة والصيد المُستدام، فقد اختير مؤسس نادي صقاري الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حفظه الله، رئيساً فخرياً للاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة (IAF) في عام 2017.

ويُواصل نادي صقاري الإمارات، ومُنذ تأسيسه في عام 2001، جهوده بنجاح في زيادة الوعي بقيمة الصقارة كتراث وفنّ إنساني مُشترك يجمع بين الصقارين في داخل دولة الإمارات وخارجها، وتعريف أعضائه بأساليب الصيد المُستدام وأخلاقيات رياضة الصيد بالصقور من أجل الارتقاء بها.

وأكدت سابرينا دايتيز عضو الاتحاد الأوروبي لجمعيات الصيد والصون، على أهمية دور الإمارات في تعزيز انتشار الصقارة بشكل مشروع، والتركيز على الصيد المُستدام. وأشارت إلى أنّ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يعمل بفاعلية على تأسيس قنوات اتصال مباشرة بين مُربّي الصقور والصقارين، وتشجيع النظرة الإيجابية للصقارة لمن هم خارج مُحيطها. وذكرت أنّ دولة الإمارات أولت اهتماماً بالغاً للصقارة والصقور، لما ارتبط بها من قيم نبيلة وصفات أصيلة، كما اهتمت في الوقت نفسه بالحفاظ على الطبيعة والصيد المُستدام.

يُذكر أنّه وخلال فعاليات الدورة الأخيرة من معرض أبوظبي للصيد، أقيمت فعاليات مؤتمر “أهمية دور المُجتمعات المحلية والشعوب الأصلية في تعزيز الصلة بين التراث الثقافي غير المادي والحفاظ على الحياة البرية”، حيث أشاد المتحدثون في المؤتمر من 24 دولة بجهود دولة الإمارات في مجال دعم الصقارة وصون البيئة وتحقيق الاستدامة، مؤكدين أنّ اهتمام الإمارات ومؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لم تكن مصادفة أو ارتجالية، ولكنها تعكس إيماناً عميقاً بضرورة العمل من أجل حماية وصون البيئة من جانب، وفي نفس الوقت التمسّك بالعادات والتقاليد الأصيلة.

ووقّع كل من الاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة، والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، مُذكّرة تفاهم مهمة على صعيد تعزيز مشاريع صون الأنواع والحفاظ على التراث الثقافي.

وسلّط المؤتمر الضوء على أهمية معرض أبوظبي للصيد ودور الإمارات على الصعيد الدولي في توسيع رقعة عالم الصقارة والحفاظ على البيئة والتراث الثقافي. وشدّد على أنّ رياضة الصيد بالصقور غنية بالنجاحات في مجال الصيد المُستدام، والتي من الضرورة مُشاركتها باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية، وتشجيع استراتيجات استعادة النظم الإيكولوجية من خلال الاستخدام المُستدام، والاعتراف بدور الصقارة كتراث مهم في المجتمعات المحلية والسكان الأصليين، والدور القيادي الذي يمكن أن يلعبه الصقارون في تقديم الدعم لتحقيق أهداف الحفظ وصون التراث.

ودعا الاتحاد العالمي للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة (IAF) الصقارين والأندية والمنظمات المعنية برياضة الصيد بالصقور في مختلف أنحاء العالم، للمُشاركة بأنشطة تعليمية وفعاليات ثقافية للاحتفاء باليوم العالمي للصقارة، ولهذا الغرض، فقد اقترح أن تتم المُبادرة بزيارة مدارس محلية بصحبة الصقور بهدف شرح معنى التراث الثقافي وأهمية رياضة الصيد بالصقور للطلاب والمعلمين على حدّ سواء، بالإضافة إلى أنشطة وفعاليات الرسم والتصوير الفوتوغرافي التي تُعبّر عن هذه المناسبة.

مكة المكرمة