خذهم باقتدار

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=7523

خذهم باقتدار

Linkedin
Google plus
whatsapp
28 نوفمبر , 2017 - 6:52 م

خذهم باقتدار
ناصر الكعبي
ان نسمع خطب تعبويه في حشود جماهيرية مثقفة شيء جيد وان يهاجم الفاسدون وبقوة شيء اروع لكن ما يثير القلق ان يهاجم من يملك جميع القوة التنفيذية والقرار اللازم والحشد المرجعي والوطني الكافي لمحاربة الفاسدين وتتكرر نفس النغمة في الخطابات الرسمية والشعبية والجميع ينتظر الاجراء لا الخطاب نعم فهنا رأينا وعرفنا وعلى يقين ان هناك فساد كبير وخطير ويجب محاربته واجتثاثه ولكن حتى وانت تملك كل المقدرات اللازمة للمحاربة وبقوة اننا بدأنا نشك بالعزيمة اللازمة مع توفر مقدرات الصولة ورجالها وجماهيرها بدأنا نشك ان الموضوع انتخابي لا غير ولعب على اعصاب الجماهير بدأنا نقترب من الاصابة بالإحباط ان هي الا ليلة بيضاء نسهر بها للصبح بصدور اوامر القاء القبض بمذكرات قضائية واغلاق الحدود لأسبوع فقط ومنع السفر على جميع الذين تذكر اسمائهم ليساقوا الى محاكم العدل لينالوا جزائهم لقد سمعنا دعوات لمحاربة الفساد للتعليم العالي والتربية ولكن كيف بالتنظير او الاماني او بالدعاء على الفاسدين في كل صلاة وزيادة عدد الزيارات والبكاء والتوسل لله نريد حسم ليس بطريقة النصر العسكري نريد انصاف المظلومين والشعب المسحوق نريد سيادة القانون بقوة القانون والاجهزة التنفيذية وانت تملك كل شيء لم يملكه شخص غيرك انها ساعة صبر وبعدها الظفر انها ساعة نخوة وعزيمة وهمة لنقتحم عروش الظالمين ومعاقلهم لتسترد اموال الشعب مثلما قلت لا ننتظر اكثر ونحن نشاهد احلامنا تتبخر بعراق امن مستقر تسوده العدالة يتساوى الجميع فيه امام القانون لا نقول الا اننا ننتظر لحظة ان تسحق وليوم واحد كل حقوق الانسان وحرية التعبير والديمقراطية والعلاقات الدولية والتأثير الاقليمي وارتداد الفعل ليكون فعل بحجم العراق وتاريخه امجاده ورجاله الشجعان وشهدائه لا ننتظر الا ساعة عودة الامور الى نصابها وفق القانون من اجل وطن مهدد بمستقبله وحاضره وكل تطلعات اجياله لا يتحقق النصر الكبير الا بهمة كبيرة وعزيمة اكبر
اسحق الطائفية والمحاصصة واعبر بحر الظلمات الذي خاضه الشعب طوال 14 عام ليعبر الشعب معك نحو بر الامان لا نصر ناجز على قوى الارهاب دون قطع جذور الفساد والمفسدين لا يليق بالعراق الا الشجاع ولك الفرصة السانحة لتكون الرمز والعنوان واياك ان تترك الفرص تفوتك وتفوت العراق لانهم لو ظفروا بك لن يرحموك ولن تأخذهم بك انك قائد القوات التي حررت العراق انهم ينتظروا تأخرك لأربع اشهر من اجل الانقضاض على كل ما حققت ليحولوها الى هزيمة وانكسار وان لم تحاكمهم سيحاكمونك وان لم تكشفهم سيعودون عليك اشد عود واقوى شكيمة
فالله الله انجز وعدك اشحذ همتك واجمع شملك وهيأ الشعب نحن لا ننتظر انصاف الحلول او الضرب تحت الحزام نحن ننتظر الفاقرة التي لا عودة بعدها للإرهاب والفساد و الا لا تشغلنا بخطابات لا جدوى منها الا اثارة الغبار لتتحول الى مقالات انشائية مملة
نحن نريد ان نملأ سلال الصبر والتحدي والشهادة برؤوس الارهاب والفساد نريدك بحجم العراق لان العراق كبير وفرصتك كبيرة والمستقبل اكبر كن بحجم الآمال وكن سيد الرجال وخذهم اخذ عزيز مقتدر.

مكة المكرمة