جارة الوادي ”ىبيشة ” تفتح ذراعيها للمستثمرين وتعرض أنماطها السياحية الجاذبة

الرابط المختصرhttps://www.ashurnews.com/?p=22379

جارة الوادي ”ىبيشة ” تفتح ذراعيها للمستثمرين وتعرض أنماطها السياحية الجاذبة

Linkedin
Google plus
whatsapp
16 سبتمبر , 2019 - 12:55 م

خالد آل دغيم – الخبير الدولي في الإعلام السياحي

‎(بغداد – آشور).. بيشة ذلك الجزء الغالي من وطننا الحبيب ، لطالما كانت سلة غذاء لا ينضب بفضل ما حباها الله به من بيئة زراعية تُنتج تمر الصفري الذي قد يكون افضل أنواع التمور على الاطلاق لجودة وغزارة الانتاج ، كانت وجهة التجار والمستهلكين على مدار عقود من الزمن ولازالت بيشة الفيحاء تنتج اصناف التمور النادرة والمميزة ، كنا نذكر تجار التمور في كل صيف وهم يتجهون صوب الأسواق يحملون ما لذ وطاب من أنواع التمور.
‎تذكرت تلك القوافل التي كانت تجوب طرقات المدن ذهاباً وإياباً من وإلى بيشة عندما جمعتني بالدكتور عبدالرحمن المعاوي الأمين العام للغرفة التجارية بمحافظة بيشة خلال هذا الأسبوع فرصة لقاء ، حيث كان في زيارة لمدينة الرياض وفي ضيافة المحامي حاتم آل دغيم الأحمري و هو يتحدث بشغف العاشق عن بيشة ومهرجان الصفري ومعالم التنمية الرائدة التي تعيشها محافظة بيشة ، يتحدث المعاوي وقد أخذ على عاتقه ضمن فرق العمل في تلك المحافظة القادمة مسئولية تنمية متعددة المصادر والأشكال


‎وفي مقدمة هذه الفعاليات والأنشطة مهرجان الصفري الذي يشترك فيه الجميع بمن فيهم كبار السن الذين أعادوا للأذهان صناعة النسيج والخوص والحياكة والتي تعتمد على سعف النخيل مما جعل هناك مسرحاً قائماً في الهواء الطلق على مرأى ومسمع من رواد المهرجان الذين يأتون له من أماكن بعيدة وعلى موعد يتجدد كل عام
‎وعلى هامش مهرجان الصفري تقوم العديد من الفعاليات ومنها أنشطة الأسر المنتجة بايدي وسواعد شباب وفتيات المحافظة في مسيرة للتنمية تواكب رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وساهم في نجاح الأسر المنتجة تعاون الجهات المسئولة لتهيئة المكان والظروف المناسبة لدعم واستقطاب المنتجين للحفاظ على موروث المحافظة من منتجات ومأكولات محلية متوارثة تعود على الأسر بالفائدة والتحقيق الشامل لتنمية محافظتهم
‎كنت طيلة اللقاء أقرأ في عيني محدثي ذلك العشق لمحافظة بيشة وقد شغفته حباً انعكس على تفاؤله وطموحه ليرسم في ذهنه خارطة مستقبل لمحافظة تسير بخطاها الواثقة لتكون في يوم ليس بالبعيد في مصاف المدن الكبرى والجاذبة للسياحة والتنمية والاقتصاد


‎واسعدني كثيراً ما وجدته من سعادة أمين الغرفة التجارية ببيشة من طموح جعله يتحدث بلغة الواثق أن محافظة بيشة ستقدم من التسهيلات والدعم والتيسير لرواد الأعمال والتجار والمستثمرين ما يجعل من تلك المدينة الفتية أرضاً خصبة للاستثمار والتجارة وريادة الأعمال .
‎شكراً لسعادة الأمين على هذه الروح الوثابة وعلى هذا الانتماء الذي لا يقف عند حدود لبيشة الفيحاء فهي أهل لمثل هذا الابداع وهذه الروح العاشقة .
‎هذا اللقاء جعلني أبحث كثيراً في مغاني هذه المدينة العتيقة الفتية لأقف على أعتاب تاريخها الحافل وألخص للقارئ الكريم بعضاً مما يهمه عن بيشة.
‎فهي تشتهر بتمر الصفري أحد أنواع التمور السعوية النادرة ، وهو من أكبر التمور حجما، وقد تغنى به الشعراء قديما، ونسبة السكر في هذا النوع أقل من الأنواع الأخرى.ويقام بمحافظة بيشة سنويا مهرجان للتمور يحمل اسمه .
‎وقد ذكر الهمداني في كتابه صفة الجزيره أن الصفري هو سيد التمور
‎وأما الرحالة والطبيب الفرنسي موريس تاميزييه فقد وصف وادي بيشة في مذكراته مشبها إياه بنهر النيل فيقول: وادٍ جميل، مغطى بأعداد كبيرة من النخيل، وواديها يشبه النيل..
‎وبيشة الخير كما يحب ابناؤها أن يصفوها بهذا الوصف تصدر التمور الى أوربا وكندا وافريقيا وأسواق الشرق الأوسط .
‎والنخل الذي يزين “بيشة” بأكثر من 1.9 مليون نخلة تنتج كميات من التمور عالية الجودة تبلغ قيمة المصدر منها خارج المملكة ٤٠ في المئة.


‎.”بيشة” تسمى أيضا بيشة النخل وبيشة الخضراء وبيشة السوداء، بسبب نخلها الرافع رأسه لسمائها، والمنتشر في أطراف أوديتها مثل وادي بيشة ووادي ترج ووادي تبالة ووادي هرجاب، حيث تجتمع فيها أودية فرعية أخرى تتجاوز ٤٥ وادياً. إذا فهي معروفة بوديانها وخصوبة أرضها، فأطرافها مزينة ليس فقط بأشجار النخيل الذي يعد الأشهر فيها، بل أيضا أشجار الليمون والعنب والسدر والطلح والضهيانة والأراك والسمر والمرخ والسرح والأثل.
‎ولم تتوقف الزراعة فيها على المليون وتسعمائة نخلة حسب آخر إحصائية التي تحيط بالمدينة فهناك خطة للوصول لثلاثة ملايين نخلة بالإضافة الى مشروع استزراع 140 ألف شجرة في متنزه “يلا” الوطني شمال المحافظة، وهو مشروع نوعي في مجال المحافظة على البيئة وزيادة رقعة الغطاء النباتي، إلى جانب أهميته السياحية والاقتصادية.
‎و يحتوي على العديد من أنواع الأشجار المثمرة منها : 400 نخلة، و300 شجرة مانجو، و200 شجرة ليمون ، و200 شجرة يوسفي، و200 شجرة برتقال، و 4 بيوت محمية”.
‎وتصل مساحته الإجمالية حوالي 18 مليون متر مربع، ويبعد عن وسط المدينة 10 كيلومترات، حيث يتم ري المشروع من خلال المياه المعالجة ثلاثياً، ويستهدف زراعة 300 ألف شتلة من السدر والطلح في مرحلته الأولى .
‎ويسعى المسؤلون الى المحافظة ‏على التنوع الإحيائي ودعم السياحة الداخلية و إيجاد مواقع مناسبة وجديدة للتنزه، إلى جانب تعزيز االأدوار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والطبيعية وتحسين المناخ من خلال خفض درجة الحرارة وامتصاص ثاني أكسيد الكربون والحد من التلوث .


وقفة:
‎بيشةمعشوقة أبنائها وروادها وبوابة نجد من جهة الجنوب تتطع الى حل مشكلة المياة بها حلاً جذرياً لإنهاء معاناتها ومن ثم زيادة مصانع التمور بها ، وهذا الملف على طاولة وزير البيئة والمياة والزراعة حيث يتطلع الأهالي الى أهتمامه الخاص و دعم التنمية الزراعية فيها واستثمار مقوماتها كما ينبغي من التمور والمحاصيل الزراعية المتنوعة.
‎ويعزز من مقومات السياحة فيها تعدد أنماطها المختلفة ومن أبرزها السياحة الزراعية والسياحة البيئية والسياحة الصحرواية وسياحة المغامرات والتي تحتم على المسئولين في هيئة السياحة المسارعة باستثمار جميع الأنماط السياحية الممكنة ، ولعل من المهم أن نؤكد على مقوم آخر من مقومات السياحة في محافظة بيشة ألا وهو الجانب التاريخي التي عرفت به من خلال المسارات التي وثقت مسار طريق الفيل ومسار درب البخور التاريخي ومسار طريق الحاج اليمني.


وختاماً:
‎مثلما ارتبط الانسان في بيشه بهذه الشجرة المباركة واستغل كل تفاصيلها الجميلة ليعيش ملازما لها في جارة الوادي بيشة النخل نتمنى ان يرتبط المسؤل اي كان موقعه وصفته بتسهيل التنمية لها وألا يتأخر إستثمار مقوماتها الإقتصادية والسياحية فهي سلة غذاء على مر الزمن وتتميز بموقعها المتوسط بين نجد والحجاز والجنوب.

مكة المكرمة