وسط تزايد الانقسام حولها.. ارتباك في حكومة المشيشي قبل تقديمها لبرلمان تونس

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=32107

وسط تزايد الانقسام حولها.. ارتباك في حكومة المشيشي قبل تقديمها لبرلمان تونس

Linkedin
Google plus
whatsapp
29 أغسطس , 2020 - 9:10 م

(آشور- وكالات)..لم يدُمْ تفاؤل التونسيين كثيراً بإعلان الحكومة الجديدة مساء الاثنين الماضي بسبب التخبط الذي انتاب الفريق الحكومي من ناحية وتزايد الاعتراضات الحزبية على بعض أسمائه من ناحية أخرى.

وتمثلت البداية المتعثرة للحكومة قبل عرضها على مجلس نواب الشعب في تضمن القائمة خطأ في اسم وزير الأشغال العامة، حيث اضطر الرئيس قيس سعيد لمراسلة مجلس نواب الشعب لتصحيح اسم الوزير المعني وهو كمال الدوخ وليس كمال أم الزين، وقد تحولت الحادثة إلى موضوع تندر في الشارع التونسي.

كما سجلت الحكومة حالة أخرى مثيرة للجدل كشفت عن خلاف كبير بين رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي والرئيس قيس سعيد فبعد اعتراض عدد كبير من المثقفين على اختيار الدكتور وليد الزيدي (كفيف) حيث اعتبروا اختياره قراراً يهدف إلى مغازلة ذوي الاحتياجات الخاصة والتسويق الإعلامي للحكومة، باعتباره أول وزير كفيف في تاريخ تونس، كتب الأخير تدوينة على صفحته في تويتر معلناً تعففه عن المنصب، فسارع رئيس الحكومة المكلف بسحب اسمه صباح الخميس الماضي، لكن الرئيس سعيد استقبله وثبته في منصبه وهو ما اعتبره عدد كبير من المثقفين عبثاً وأن الدولة تدار بمنطق الهواة.

وفي تلك الأثناء، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في مؤتمر صحفي أن كتلة حزبها لن تصوت للحكومة بسبب وزير الداخلية المقترح توفيق شرف الدين الذي قالت إن أحد أصهاره متورط في قضية إرهابية، كما اعترضت على وزير العدل المقترح محمد بوستة الذي اتهمته بأنه قريب من حركة النهضة الإخوانية.

كما اعترض آخرون على وزير العلاقة مع البرلمان المقترح علي الحفصي المعروف بقربه من قطر.

وبسبب هذه الخلافات تراجع الأمل سريعاً في حكومة المشيشي، حيث تتزامن هذه التطورات مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار واسع لفيروس كورونا المستجد بالإضافة إلى توتر الأوضاع في ليبيا.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي هشام الحاجي لـ«الرؤية» إن كل الاحتمالات متاحة اليوم والحكومة قد لا تحظى بالتزكية وواضح أن هناك اختلافات بين الرئيس قيس سعيد وهشام المشيشي المكلف.

وقال إن البلاد تسير نحو المجهول في غياب أي توافق سياسي والذهاب إلى الانتخابات المبكرة ستكون له تكلفة مالية وأمنية واجتماعية قد لا تتحملها البلاد.

أما رئيس كتلة حزب تحيا تونس مصطفى بن أحمد فيرى أن الحكومة ستمر لأن سقوطها ليس في صالح الأحزاب بما فيها حركة النهضة.

واعتبر في تصريحه لـ«الرؤية» أن كتلة قلب تونس والشعب والإصلاح والوطنية ستصوت للحكومة وحتى حركة النهضة قد يصوت جزء منها للحكومة لأنهم يخشون من خسارة مقاعدهم في حال التصويت الجديد.

ويتيح الدستور لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب والدعوة لانتخابات مبكرة كما يتيح له أيضاً الاحتفاظ بحكومة تصريف الأعمال الحالية وهو ما تخشاه النهضة لأن الفخفاخ بصدد تفكيك المنظومة التي أسستها في مفاصل الدولة، بحسب مراقبين.(انتهى)

موقع : الرؤية

مكة المكرمة