مع عودة الأمان لمعظم الجغرافيا السورية.. القطاع السياحي يبدأ بالتعافي

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=21897

مع عودة الأمان لمعظم الجغرافيا السورية.. القطاع السياحي يبدأ بالتعافي

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 5, 2020 | 7:01 م

(دمشق – آشور) وعد النبواني .. يُعد قطاع السياحة في سوريا من أكثر القطاعات المتضررة جراء الحرب الإرهابية، و يُعتبرُ هذا أمراً طبيعياً ناتجاً عن حدوث المعارك العسكرية في معظم الجغرافيا السورية من شمالها لجنوبها و من شرقها لغربها، إذ إنّ تضرر القطاع السياحي السوري كان شاملاً لكل جوانبه سواءً من مواقع أثرية أم لناحية انخفاض عدد السياح و بالتالي خسارة عائداتهم المادية على الدولة وصولاً لتدمير المنشآت السياحية و خروج ما تبقى سليماً منها عن الخدمة. و مع استعادة الدولة السورية لمعظم المناطق السياحية و عودة الاستقرار و الأمن إلى القسم الأكبر من البلاد بدأ هذا المشهد بالاختلاف و التغير، إذ إنّ المناطق السياحية السورية تشهد خلال هذه الأيام من السنة إقبالاً شديداً من السياح الأجانب و العرب، ممن يشكلون وفوداً و مجموعات سياحية بدأت تعيد شريان الحياة إلى مناطق السياحة السورية، كان آخرها وفداً يضم سياحاً فرنسيين زار مناطق تدمر و معلولا و صيدنايا بريف دمشق. بالعودة لعام 2010 أي قبل اندلاع الحرب الإرهابية على سوريا بلغ عدد السياح في سوريا نحو سبعة ملايين و نصف المليون سائح و أنفقوا ما يقدر بحوالي سبعة مليارات دولار أمريكي و ذلك بحسب المعلومات المتوافرة لدى وزارة السياحة السورية، و مع بدء عام 2011 اختفت أعداد السياح تلك و خسرت سوريا خلال السنين الماضية و تحديداً حتى عام 2017 ما يقدر بخمسين مليار دولار أمريكي، إضافة إلى خروج 1468 منشأة سياحية خلال تلك الفترة عن الخدمة بشكل نهائي منها 365 فندقاً و أكثر من 1100 مطعمٍ إضافةً لنحو أربعمئة منشأة سياحية مدمرة بالكامل أو بشكل جزئي، و خسارة أكثر من مئتين و خمسين ألف فرصة عمل مباشرة و غير مباشرة ضمن القطاع السياحي. و بحسب البيانات المتوافرة لدى وزارة السياحة السورية فإن أعداد السياح قد عادت للازدياد إذ دخل سوريا مليون و ثلاثمئة ألف سائح أجنبي خلال عام 2018 و يرجع ذلك إلى استتباب الأمن و الأمان و عودة الاستقرار إلى معظم المناطق السورية بعد سيطرة الجيش السوري عليها و تحريرها من التنظيمات الإرهابية و عراقة المواقع الأثرية السياحية مثل تدمر و غيرها و أهميتهم التاريخية التي تجعلهم قبلةً أساسية للسياح في العالم، و تؤكد مصادر من وزارة السياحة السورية أنّ الغالبية العظمى من المنشآت السياحية في مناطق الاصطياف في الزبداني و بلودان و أرياف دمشق و حمص و حماه و الساحل السوري قد عادت للعمل، مشيرةً إلى تضاعف أعداد السياح منذ نهاية عام 2018 حتى شهر آب الجاري إذ يدخل سوريا باستمرار أعداد كبيرة و مجموعات سياحية من الأجانب و العرب إلى المناطق السياحية و الأثرية و أهمها مدينة تدمر و معلولا بريف دمشق و تؤكد المصادر إلى أنّ ” الجهود الحكومية السورية في تحقيق تدفق رؤوس الأموال الوطنية والصديقة مستمرة، إضافةً إلى تعزيز دور القطاع الخاص السوري نحو مراحل استثمار سياحي في مناطق محددة و دعم إقامة مشاريع سياحية متنوعة كما التواصل مع الدول الصديقة خصوصاً التي ساندت الدولة في الحرب على الإرهاب لتعزيز العلاقات السياحية و مجالات الاستثمار السياحي لإعادة بناء القطاع السياحي السوري ليعود كما كان قبل الحرب الإرهابية”.

مكة المكرمة