زواج المصلحة عندما يكون خيارا أضطراريا!!

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=348

زواج المصلحة عندما يكون خيارا أضطراريا!!

Linkedin
Google plus
whatsapp
18 أبريل , 2016 - 3:00 م
المشهد نيوز/بغداد
تحقيق / أشجان نعيم
كثيرا ما تطرق مسامعنا، أخبار عن زواجات غير متكافئة، بين شاب في مقتبل العمر وامرأة ثرية تجاوزت الأربعين، وزواجات أخرى ترتضي فيها فتاة صغيرة من الزواج برجل تجاوز الخمسين لكونه ميسور الحال، هذه الزواجات ، هي ما نطلق عليها (زواج المصلحة)، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذه الزيجات ناجحة، ماهي أثارها الأجتماعية على الأسرة والمجتمع ؟ هل هي مبررة عندما تكون خيارا أضطراريا، هذا ماسنتعرف عليه من خلال هذا التحقيق. عدي شاب يبلغ من العمر 25 عاما، تحدث عن قصة زواجه الثاني بأمرأة ميسورة الحال، قائلا : على الرغم من كوني متزوج ولدي طفل، لكن ظروفي المالية الصعبة، جعلتني أتزوج أمرأة غنية في متوسط العمر, بعد أن وعدتني بأعطائي مبلغ لعمل مشروع. ويضيف : لكن سرعان ما بدات المشاكل بيننا, فهي تريد أن يكون القرار لها، فوجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه، لا استطيع الانفصال عنها, ومضطر لمسايرتها. وفي اعتراف اخر محمد ( سائق تكسي) غير متزوج، يقول: كانت امنيتي ان أتزوج امراة حتى لو كانت كبيرة بالسن، المهم تكون موظفة وتمتلك راتباً, وهو ماحصل بالفعل، فقد تزوجت من امراة أرملة اكبر مني بـ10 سنوات، بدافع الطمع، وبعد فترة قصيرة من الزواج وجدت ان الاستمرار امر مستحيل بسبب غياب الود والاحترام بيننا. مروة تروي حكايتها قائلة: في أحدى المناسبات، ألتقيت رجل كبير في السن, عبر لي عن أعجابه وابدى رغبته بالزواج مني، انا فرحت جدا وابلغته موافقتي، في حين رفض أهلي الفكرة. لكنني تزوجته رغما عنهم, في بداية الزواج كنت سعيدة جد، وبعد ستة أشهر بدأت علاقتنا بالفتور، واكتشفت انني مجرد نزوة في حياته، لانه كان يريد ان يتزوج من فتاة أنيقة وصغيرة، ووجد هذه المواصفات عندي، وبدأ الفرق بالعمر يلعب دوره، فقررت الانفصال منه. وتتابع مروه حديثها : الكثير من الشابات من امثالي يقعن في هذا المطب الخاطئ، بسبب الكلام المعسول واللطيف، ومحاولة تحقيق الأحلام على عجالة، بدون كفاح. لتكون نهاية القصة (مع السلامة)، لكن قبل اعترافها سألتها هل يعتبر زواجها، زواج امصلحة ؟ فاجابتني وبكل ثقة: نعم, لانه كان يهوى صغيرات العمر، وهذا هو ابشع أساليب الاستغلال. واما هديل( طالبة جامعية ) فتقول : تزوجت بناء على رغبة والدي، بان يزوجني لشخص تاجر, لاكون انا كالصفقة التجارية بين ابي وزوجي, وانا اليوم نادمة جدا على قبولي بهذا الزواج. لا تعترض بسمة جميل على هذا الزواج مبينة من خلال ابداء رايها انه لا باس عندما يريد ان يتزوج رجل من امرأة موظفة بهدف الاستفادة من راتبها لتدبير شؤون الحياة الزوجية،لآن الحياة الزوجية الكريمة، أساسها التعاون بين الطرفين. في حين ترى فاطمة ان زواج المصلحة محكوم عليه بالفشل منذ بدايته، ونتيجنه التفكك الاسري، خاصة اذا كان هذا الموضوع سيرتبط به اطفال، فيكونوا هم الضحية. لواء شبل حيدر (اعلامي) يرى أن اكثر الزيجات في الوقت الحاضر هي زيجات مصلحة، والدليل هو بمجرد زيارة اي محكمة نجد طوابير الطلاق اكثر من طوابير الزواج، لشباب لاتتجاوز اعمارهم18عاما “طيش شبابي” او مصالح اهل متبادلة وغيرها من الحالات الاخرى. هي زواج كبار السن واصحاب المال والثروة من قاصرات مستغلين الوضع المادي لأهلهن وبالتالي اصبح الزواج غاية ومصلحة تنتهي بزوال الغاية. وترى الباحثة د. بان الاسدي أن هذا النوع من الزواج محكوم عليه بالفشل لأنه يفتقر الى الحب والاحترام المتبادل الذي يجب ان يكون بين الزوجين، تتنامي في أجوائه الانانية والمصلحية، لأنه نتاج لصفقه تجارية او شركة اقتصادية في نفس الوقت.
مكة المكرمة