رئيس الجمهورية: الكوادر الصحية أظهرت معدناً أصيلاً للوطنية العراقية وللمشاعر الإنسانية

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=29298

رئيس الجمهورية: الكوادر الصحية أظهرت معدناً أصيلاً للوطنية العراقية وللمشاعر الإنسانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
10 يونيو , 2020 - 8:06 م

(بغداد – آشور).. ثمّن السيد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح بسالة الجيش الأبيض ومنتسبي وزارة الصحة من ذوي المهن الطبية والتمريضية والإداريين لما قدموه من تضحيات وجهود كبيرة لتأمين الخدمات الصحية لأبناء الشعب العراقي في هذا الظرف البالغ التعقيد والخطورة مع انتشار جائحة كورونا.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال استقباله اليوم الأربعاء 10-6-2020 في قصر بغداد، وزير الصحة والبيئة حسن التميمي، ورئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة الدكتور مصطفى الهيتي، وعدداً من رؤساء النقابات المهنية والشخصيات الطبية، أن شعبنا يستطيع تجاوز هذه المحنة الخطيرة، ويكلّل جهودكم بالنجاح من خلال حمايته لنفسه، والتقيد الصارم بإجراءات الحماية الشخصية من الوباء وحمايةِ المجتمع، موضحاً أن المعدن الحقيقي للشعوب يظهر في مثلِ هذا الظرف، فقد أظهرتم معدن الوطنية العراقية الأصيل والمشاعر الإنسانية بأرفعِ ما تكون عليه.
وأشار السيد الرئيس إلى النداء الذي وجهه مكتب المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني والذي خاطب به المجتمع للعمل بإخلاص من أجل الالتزام بالتوصيات الصحية، مبيناً أن هذا النداء المهم والمعبر يعزز العمل المخلص الذي تقدمه مؤسساتنا الصحية وكوادرها الطبية والتمريضية والإدارية والخدمية الشجاعة.
وأوضح رئيس الجمهورية “إننا ندرك جميعاً خطورة الوضع وبلوغه درجة تفرض على الجميع مواطنين ومؤسسات دولة منتهى درجات الحرص على الحياة”، لافتاً إلى أن الفرد مطالب بحماية حياته وحفظ حياة الآخرين، لذا لنتآزر جميعاً ونتعاون لنحرص على سلامتنا وسلامة المجتمع وسلام الإنسانية.
وجرى، خلال الاستقبال، تسليم كتاب شكر إلى وزير الصحة والكوادر الطبية والصحية التي عملت بجد وإخلاص على مكافحة جائحة كورونا.
وفي ما يلي نص الكلمة:
“بسم الله الرحمن الرحيم
نحن هنا لنؤكد شكرَنا وتقديرَنا للكوادر الصحية، من ذوي المهن الطبية والتمريضية و منتسبي وزارة الصحة القائمين على تأمينِ الخدمات الصحية لمواطنينا في هذا الظرف بالغِ التعقيدِ والخطورة.
جهودُهم وتضحياتُهم وشجاعتُهم هي موضعُ فخر وتقدير الشعب العراقي.
أتابعُ باعتزازٍ كبير بسالةَ الجيش الأبيض في المستشفيات ممن وفروا وقتَهم وجهودَهم من أجلِ العناية بمرضاهم، هذه قصص سيحفظها التاريخُ لهم ولعوائلِهم الكريمة، سيحفظُها الشعب في وجدانِه العميق. أحيي بمشاعرِ الشكرِ والعرفان هذه المواقف النبيلة المشرفة، وأنحني إجلالاً للتضحيات التي أصيب جراءها أطباءُ ومهن صحية وإداريين وآخرون من الرجالِ والنساءِ الذين واصلوا الليلَ بالنهارِ من أجلِ سلامة وشفاءِ المصابين.
في مثلِ هذا الظرف يظهر المعدنُ الحقيقي للشعوب، رجالاً ونساءً، وفعلاً فقد أظهر هؤلاء معدناً أصيلاً للوطنيةِ العراقية وللمشاعرِ الإنسانية بأرفعِ ما تكون عليه. بالتأكيد لن ينسى العراقيون هذه المواقف.
نعبّرُ هنا عن شكرِنا واعتزازِنا، ونؤكد أيضاً عملنا على كلِّ ما يجب عملُه وتقديمُه لتأمين إسنادِ الجهدِ الطبي والصحي الوطني بكلِّ ما يحتاجُ إليه ويساعدُه في إنجاح مهمتِه الإنسانيةِ النبيلة.
شعبُنا يستطيع تجاوزَ هذه المحنة الخطيرة، يستطيع أن يكللَّ جهودَكم بالنجاح، وذلك من خلال حمايتِه لنفسِه، أفراداً ومجتمعاً، من خلال التقيد الصارم بإجراءاتِ الحمايةِ الشخصية من الوباء وحمايةِ المجتمع كذلك.
المجتمع بمختلفِ طبقاتِه أمامَه الكثير الذي يمكن أن يقدمَه المواطنون للحد من الوباء ووقفِ انتشارِه ثم القضاء عليه.
النداءُ الذي وجهه مكتبُ المرجع الديني الأعلى سماحةِ السيد علي السيستاني والذي خاطب به المجتمعَ للعملِ بإخلاص من أجلِ التقيّد بالتوصياتِ الصحية، هو نداءٌ مهم ومعبر يعززُ العملَ المخلص الذي تقدّمُه مؤسساتنا الصحية وكوادرها الطبية والتمريضية والصحية والإدارية والخدمية الشجاعة.
تتأكد أهميةُ النداء مع تفاقمِ أعدادِ الإصابات والزيادة في أرقامِ مَن أصابوا بهذا الوباء.
يستطيع أيُّ مواطن، والمجتمعُ بشكل عام، تقليلَ هذه الخسائر وحتى إيقافَها نهائياً وذلك بالالتزام، بالتقيدِ الصارم بالتعليماتِ التي باتت عالمية وليست نتاجاً محلياً؛ ومنها الحفاظُ على مسافةِ التباعد الاجتماعي، والحرصُ الشديد على النظافة، التقيد بارتداءِ الأكفِ والكمامات، والاتصالُ الفوري بالمستشفيات في حال أيِّ شكٍ بالإصابة، والامتناعُ عن التجمعات.
ندرك جميعاً خطورةَ الوضع وبلوغَه درجةً تفرض على الجميع، مواطنينَ ومؤسساتِ دولة، منتهى درجاتِ الحرصِ على الحياة، كلنا مطالبٌ بحمايةِ حياتِه وحفظِ حياةِ الآخرين.
لنتآزرْ جميعاً
لنتعاونْ
لنحرصْ على سلامتِنا وسلامةِ المجتمع وسلام الإنسانية.
وفيما أحيي جهازنا الصحي الوطني فإنني أحيي أيضاً العاملين بمختلفِ المؤسساتِ الأمنية والعسكرية والخدمية لدورِهم البنّاء في هذه الظروف الاستثنائية التي تفرض تعاون الجميع.
ليحفظ الله الجميع.
وليعز العراق والعراقيين”.

الرئيس برهم صالح 
مكة المكرمة