خواطر بغدادية

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=2294

خواطر بغدادية

Linkedin
Google plus
whatsapp
8 فبراير , 2017 - 6:47 م

(آشور) صلاح الحسني ..خواطر جميلة عن بغداد كنا نسمع اغاني سليمة مراد وزهور حسين وعفيفة اسكندر وصديقة الملاية ومائده نزهت ولميعة توفيق واحلام وهبي وهيفاء حسين ووحيده خليل…
وشاهدتنا مطربين مثل جميل قشطة وعلى الدبو ويحيى حمدي وعباس جميل وعزيز علي.. عندما كبرتنا كنا تذهب الى الكرادة مع اصدقاءنا بعد الظهيرة لتجلسوا في مطعم تونتي وان (21) نتناول ستيك لحم (كريم جاب) الذي يشتهر به..
ننتظر باص ابو قاطين في الميدان و شراء الفستق السوداني المحمص الحار من السودانيين االذين يبعوه بالقرب من موقف الباص..ونتسابق عند مجىء باص ابو قاطين للصعود الى اعلى والجلوس بجانب الشباك..! وطالما ذهبنا الى نادي المشرق او الهندية او العلوية او نقابة المهندسين او الاطباء ورقصنا على انغام فرقة شيراك او الهام المدفعي…
مرات عديدة ذهبت مع صديقك المسيحى الى كنيستهم معه سويا او مع اهله او هو جاء معكم لزيارة الى النجف او كربلاء او الكاظمية او الى الشيخ عبد القادر او ابو حنيفة في الاعظمية…انك فتره ما اطلت شعرك على شكل تسريحة الخنافس ولبست بنطرون الجالس العريض من تحت واطلت زلوفك وكنت تختلط وتسير مع فتيات بغداد تلتقيهن في الشارع وهن يلبسن احدث ازياء بالتنورات القصيره من ميني جوب او مايكرو وبتسريحات شعورهن الجميلة دون ان تسىء التصرف معهن..
و طالما حضرت مبارايات الدوري العراقي في ساحة الكشافة وجلست مع المتفرجين والجمهور تشجع فريقك المفضل وتحي لاعبك المفضل فحضرت مباريات كثيرة انت واصدقاءك ولا ينسى احد اصدقاءك من جلب طكاكية من الخشب بصوت عالي يرفعها بيده ويهزها تشجيعا لللاعب او فريق!
ولابد وان كنت مشجعا لفريق المصلحة او القوة الجوية او الفرقة الثالثة او الخامسة او فريق الشرطة..وشاهدت وعرفت لاعبين كرة قدم مشهورين من الفرقة الثالثة كنوري ذياب وطرزان وشدراك يوسف وجمولي (جميل عباس) وانور ثامر ودكلس عزيز وكوركيس اسماعيل كما عرفت طارق عزيز ولطيف شندل وعبد كاظم من فريق اليات الشرطة
وعرفت هشام عطا عجاج وحسن زوية وصاحب خزعل وحامد فوزي من القوة الجوية ولابد انك عرفت سلمان شعيطة ومحمد ثامر وجبار رشك من فريق المصلحة…. معنى ان تكون بغداديا انك شاهدت لعبة كره القدم لاثنين من عمالقة الكره مثل عمو بابا من الفرقة الخامسة ونوري ذياب من الفرقة الثالثة وجميل عباس (جمولي) يلعبون سوية في ساحة الكشافة….وانك حضرت افتتاح ملعب الشعب الدولي وشاهدت اللاعب البرتغالي العالمي (اوزبيو) وهو يلاعب قاسم زوية وعبد كاظم في مبارة البرتغال والعراق التي انتهت ب 2-1
وطالما اخرجت من المدرسة من قبل طلاب مدرسة اخرى في مظاهرات تجوب الشوارع تذهب الى مدارس اخرى لضمها الى مظاهرة مدرستكم وانت تردد معهم دون فهم الموضوع وهم يصرخون (فلسطين عربية ولتسقط الصهيونية)!
وطالما سمعت صوت سيارة توزيع صناديق الكوكاكولا للبيوت فتخرج حامل صندق الخشب لقناني الكوكا كولا او البيبسي الفارغة تعطيها لعامل السيارة وتشتري منه صندوق مليان. او قدوم سيارة توزيع الحليب المعقم ولا تنسى شراء الحليب المطعم ذو القناني الصغيرة بالموز او البرتقال والذي كان سعره 25 فلسا…
وانك تحمل القابا كالموصلي والتكريتي والموسوي والحلي والعبيدي والبصري والمانع والجاف والبياتي وبابان والحسيني وقصيرة وهي القاب تشير الى لقب او عشيرة او محافظة عائلتك لكنك لا تفهم منها شي سوى انك بغدادي وتعرف بغداد فقط فهي بالنسبة لك العراق كله!
و ترددت على مركز شباب الاعظمية او الكاظمية او المسبح في عرصات الهندية حيث الجميع يذهب للسباحة وكانت فيه ايام مختلطة للنساء والرجال وايام للنساء فقط….
و انك عاصرت او شاهدت شعراء كبدر شاكر السياب ومحمد مهدي الجواهرى ومير بصري والبياتي وانور شاؤول ونازك الملائكة ويوسف الصائغ وعبد الرزاق عبد الواحد…
و لابد وان يكون في عائلتك او عشيرتك مصاهرة مع اشخاص من غير مذهب عشيرتك ولا بد ان يكون ضمن عشيرك مصاهرة مع اشخاص من القومية الكردية او التركمانية وانت لا تعرف هذا لانه امر غير مطروح او معروف في وقتك!
و من الطبيعي ان تكون ابنا لاب شيعي وام سنية والعكس صحيح او من اب كردي وام عربية والعكس صحيح او من ام تركمانيه واب عربي والعكس صحيح فبغداد هي الحاوية والمزهرية التي لا تبدو جميله الا بوضع مختلف الازهار فيها سوية!
و لطالما لهوت مع اصدقاءك او مع اولادك في سفرات ورحلات الى الحبانية او الثرثار او منطقة الصدور او في جزيرة بغداد او جزيرة ام الخنازير او مدينة الالعاب على القناة والتي لا تنسون هناك من ان تقفوا ساعات امام المراة التي تغير الحجم والشكل تضحكون على بعضكم البعض..!
و طالما عرفت وزرت مناطق بغداد كالفضل وابو سفين والكاظمية والاعظمية وبارك السعدون والكرادة والمنصور وقنبرعلى والجعفير وكرادة مريم والصالحية والنضال والعلاوي واليرموك..
وطالما كنت صغيرا تخرج الى الشارع فتشاهد صبية واولاد يفترشون الارض يضعون امامهم (صواني) يبعون (السمسية) او (المكاوية) او (البادم) او حلوى الاشكال الهلامية كالزجاج عندما تضعها في فمك وتنكسر ينساب منها سائلا حلوا طيب المذاق.(انتهى)..!
ولابد وان كنت صغيرا عرفت لعبة قنينة (السيفون) ب 5 فلوس التي يتبارى الاولاد في هزها بقوة ووضعها على الارض ومراقبة من صاحب القنينة التي يجرى منها مشروب السيفون الملىء بالغاز على الارض بشكل اطول من الاخر!
ولطالما ركضت وراء بائع الصميط تشتري منه سميطة ب 10 فلوس ثم تستدير الى الدكان لتشتري قنينة ببسي او كوكا كولا ب 15 فلسا……وطالما ما عبرت جسر الائمة متوجها الى سوق الكاظمية للتسوق من هناك كشراء السمك مثلا في الوقت الذي تذهب فيه والدتك او شقيقاتك الى سوق الاستربادي للتبضع من هناك كما ان صديقك من الكاظمية يعبر الجسر قاصدا سوق الكم او الكسرة ليشتري القيمر اللذيذ ثم كلاكما تذهبان الى شارع الرشيد لتشترو الباسطرمة اللذيذة من المحل الارمني الشهير ولا تنسوا المرور على احد المحلات لشراء لبن اربيل الشهير….
تلك هي شواهد كل بغدادي مر بها في ايام الخير

مكة المكرمة