حديثي الديمقراطية المشوه

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=24066

حديثي الديمقراطية المشوه

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 11, 2020 | 1:21 م

حديثي الديمقراطية المشوه

محمد الخالدي

اليوم يستعد الشعب العراقي بكل مكوناته واطيافه ويمضي بخطوات ثابتة وجريئة نحو التغيير والاصلاح ، وهذان  العاملان المهمان هما الطريق الصحيح للسعي نحو الواقع الافضل والاحسن لتغيير الفاسدين الذين وضعوا العراق في اول خانة اللصوص العالمية . وعلى مدى ستة عشرة عاما  لم ينعم الشعب العراقي بايسط الخيرات ولم يقدم له اي مشروع يستفاد منه  ، لان الشعب ابتلى بالاحزاب وجعلت من هذه الخيرات تتوزع  بالمحاصصة فيما بينهم وترك المواطن  العراقي جنبا وهذا  هو الموجود على ارض الواقع وكلنا نشعر به  ناهيك عن التلاعب بالدرجات الوظيفية الشغل الشاغل الذي يدور في مخيلة جيش الخريجين والعاطلين عن العمل وتوزيعها  من خلال الكتل السياسية المنضوية تحت سقف قبة مجلس النواب العراقي وتوزيعها  بالتساوي فيما بينهم وترك الكفاءات واصحاب الشهادات العليا لانهم لاينتمون   لهذه الاحزاب او الكتل السياسية . فضلا عن اعطاء مناصب ادارية وقيادات امنية للمنتمين منهم دون الرجوع الى خلفياتهم العلمية ما اغرق البلد في الكثير من القضايا على الصعد كافة .

سؤال  دائما يتساءل به الشعب العراقي ..هل اخطانا في التغيير الدكتاتوري الى التغيير الديمقراطي.. وهل عرف هؤلاء ان الديمقراطية  ليس للذين انجبتهم الولايات المتحدة الامريكية وزجهم مع المجتمع العراقي بعد ان كانوا بعيدا عن كل ما تحمله الشعب العراقي من ويلات النظام السابق في حروبه  والحصار الاقتصادي والصحي والعلمي ولم يذوقوا هذا العذاب بعد ان نعموا من الدول التي  ترعرعوا فيها والعيش على مبالغ النفط مقابل الغذاء وكانت حصص من هذه المبالغ تذهب اليهم عن طريق الامم المتحدة ..

والشعب العراقي خرج كثيرا نحو التغيير والاصلاح ولكن الحكومة  لم تاخذ بآراء ومطالب الذين ينادون بالتغيير والاصلاح وما افرزته الحكومات المتعاقبة من فشل في تقديم ابسط  الخدمات الضرورية  . وحسب اعتقادي هي متمثلة بثلاث مطالب ولا يريد المواطن غيرها ، توفير الخدمات الضرورية من  الماء والكهرباء  وغيرها ‘ واطلاق الدرجات الوظيفية  ..وهل هذه المطالب صعبة على الحكومة في تنفيذها؟  لكن الحكومات  التي تسيدت على عرش البطولة  لم تهتم وضربت مطالب الشعب العراقي عرض الحائط وتركته  بعد ان غلقت افواه  المطالبين بهذه الحقوق بحجة  الحنين الى الماضي او اتهامهم بعدم استقرار البلد .. واليوم وبعد ستة عشرة عاما احس الشعب العراقي من جديد  بهذه اللعبة وتقسيم المناصب وتحويل خيرات البلد الى اجندات خارجية   وغيرها ..الحديث يطول بحق هؤلاء  غير العراقيين  ولا ندري ماذا سيقدمون لنا في الايام القادمة تحت ذريعة الديمقراطية ، وهل سيمضون معنا، ام نوقفهم عند حدهم ، لاسيما واليوم الشعب العراقي ثائراً لتغيير هذا الواقع الفاسد ، وما هم الا حديثي التشوه الديمقراطي .

مكة المكرمة