الورود التركية السوداء… مهددة بالانقراض!

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=9384

الورود التركية السوداء… مهددة بالانقراض!

Linkedin
Google plus
whatsapp
أكتوبر 25, 2020 | 8:01 م

آشور…بذل العلماء سنوات طويلة وجهودا مضنية لتخليق الورد الأسود، إلا أن الطبيعة سبقتهم في هذا المجال، ذلك أن الورد الأسود موجود بصفة حصرية في بلدة تركية، لكن المفارقة أن ما أنعمت به الأرض على هذه القرية يعتبر – في نظر السكان – مجلبة للشؤم من خلفية لا تمت إلى العلم بصلة، وهي نتاج ثقافة شعبية تبقى على الدوام محكومة بأمور متخيّلة، لا سيما وأن اللون الأسود مرتبط بالحزن وفقدان الأحبة.

تعد الورود السوداء فصيلة نادرة جدا على مستوى العالم، وهي تنمو بشكل حصري في قرية “هالفيتي” Halfeti التركية، فبالرغم من أن علماء تمكنوا من تخليق نوع من الورد الأسود، لكن تبقى ورورد قرية هالفيتي من صنع الطبيعة وأحد أجمل إبداعاتها.

هي ورود عادية في شكلها، تماما كأي نوع آخر من الورد المعروف، ولكنها مختلفة عن غيرها بلونها الغريب والمميز، ولم يشفع لها جمالها النادر ليصفها الكثيرون بأنها نذير شؤم ونحس.

تظهر هذه الورود النادرة وكأنها سوداء قاتمة، ولكنها في الواقع هي قرمزية لونها قاتم، إذ تأخذ هذه الزهور اللون الأحمر الداكن في فصل الربيع وتتحول تدريجيا إلى الأسود خلال أشهر الصيف.

رمز للكراهية والغموض

هي ورود موسمية تنمو فقط خلال فصل الصيف بعدد قليل، وفقط في قرية هالفيتي الصغيرة، بفضل الظروف الفريدة للتربة في المنطقة، ومستويات الحموضة في المياه الجوفية (التي تتسرب من نهر الفرات).

بالنسبة للأتراك فإن هذه الورود رمز للكراهية والغموض والمحن والموت والأخبار السيئة، ويراها البعض لائقة بأفلام الرعب والسحرة. ولعل هذا الأمر مرتبط بالموروث الشعبي، لان من يمعن النظر في هذا النوع من الورود لا بد وان يستوقفه جمالها النادر.

وللأسف، فإن هذه الورود السوداء الجميلة مهددة بالانقراض منذ هجر سكان هالفيتي القرية القديمة في التسعينيات من القرن الماضي، بسبب بناء السد “بيريسيك”، فغمرت مياه الفرات القرية القديمة وعدة قرى أخرى. وقد أعيد بناء قرية هالفيتي الجديدة على أراضي قرية كارا أوتلاك الواقعة على بعد 10 كيلومترات من موقعها السابق.

تراجع نموها

هذه المسافة رغم قصرها أضرت بهذه الفصيلة من الورود، ورغم أن الأهالي أعادوا زراعتها في حدائق منازلهم إلا أنها لم تتأقلم مع البيئة بشكل جيد، مما أدى إلى تراجع نموها وعددها.

المسؤولون في القرية من جانبهم بذلوا جهوداً لحماية هذه الورود، إذ عملوا على جمع البذور من منازل القرية وقاموا بزرعها في بيوت بلاستيكية بالقرب من محيطها الطبيعي، فزاد عددها قليلا منذ ذلك الحين، إلا أن ذلك لم يلغِ حقيقة أن هذه الورود ستظل ضمن دائرة الخطر، ومآلها الانقراض.

مكة المكرمة