النفاق الإجتماعي آفة تهدّد الإنسان

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=30285

النفاق الإجتماعي آفة تهدّد الإنسان

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 11, 2020 | 12:51 م

النفاق الإجتماعي آفة تهدّد الإنسان

كتبت: ريم البازي

ونحن نعيش بين مجتمع تختلف فيه السلوكيات والاخلاق من شخص لآخر كما ومن خلال تفاوت المصالح والنزعات الشخصية للفرد والاختلاف بين المناصب وتسنم المسؤوليات وجدت هناك طبقة سمح المجتمع لنفسه ان يطلق عليها اصطلاحاً بالمنافق ، ونحن في صدد دراسة هذه الحالة اي حالة النفاق وجدنا انفسنا امام مصطلحين هما المنافق والنفاق الاجتماعي فالمنافق كما هو معروف الشخص الذي يتعامل مع الآخرين بالرياء والكذب والدجل كما نراه يمتدح ويتملق اي شخص حسناً كان ام رديئاً ملتزماً ام منفلتا المهم هو ان يصل لغايته بكل الطرق وكافة الوسائل الشريفة منها وغير الشريفة يعتمد في حياته على المقولة الميكافيلية (الغاية تبرر الوسيلة) وعندما نريد ان نعكس تصورنا هذا على المجتمع والتعامل السلبي الذي يتبناه من اجل تحقيق ما يصبو عليه من سلطة وجاه ساحقا بقدميه الطبقة الفقيرة ليعتلي على حسابها كرسي العرش هنا يتبادر الى ذهننا مصطلح النفاق الاجتماعي، كثير من المصطلحات ذات القيمة الانسانية تسقط من حسابات هذه الطبقة المنافقة .

طبقة ليس لها قاعدة صلبة تعيش على الهامش المجتمعي لذا نجدها سرعان ما تتهاوى عند اي متغير يمر به المجتمع هذه الطبقة تعيش تناقضات الكتل المتناحرة على السلطة ربما يحق لنا ان نطلق عليها مصطلحا قريبا ما لما هي عليه وهذا المصطلح هو ( ابنة الازمات ) نجدها دائما تحاول اثارة الوضع واللعب على عدم استقرار البلاد وتحريك الفتن واثارة المشاكل بين المذاهب والديانات والتحزبات المجتمعية هذه الطبقة ممكن وصفها بالفايروس الذي يعتاش على اذية الآخرين . والتآلف والتعايش السلمي هي مضادات حيوية لقتل هذه الآفة المدمرة آفة النفاق الاجتماعي فالمعادلة هنا عكسية بين التعايش السلمي والنفاق الاجتماعي وهذه هي جدلية ازلية الوجود .

الكاتبة ريم البازي

فالقيم الانسانية الموجودة في داخل كل فرد هي مضاد حقيقي تمنع الصفات السيئة من السيطرة على نفسيته وتؤمن التفاعل الايجابي مع الجميع فالشخص الذي يكون طيب القلب وحبه الى الله سوف يترسخ في ذاته حب الاخر في زمن اصبحت هذه الخصال نادرة بين الناس فالتحلي بها تقودك الى التواضع وتحقيق السعادة والنجاح دون اللجوء الى عالم النفاق والعويل.

الآن وكما نرى الواقع الحاضر هناك تزايد طردي لهؤلاء المتمرسين بطرق النفاق والعمل به كوسيلة غير شرعية وللأسف انهم يعوا جسامة اضراره و مفاسده واخطاره ولأن مصطلح النفاق غير محبذ بكافة اشكاله وفنونه سواء كان دينيا او اجتماعيا حيث يعتمد على إظهار المستنكر بعدة اقنعة مزيفة تعطي انطباعاً مخالفاً للمضمون وصورة عارية عن نقاء المشاعر يرافقها تقمص شخصيات عدة يتلون تلون الحرباء وقلبه مليء بالحقد والحسد كل هذه الافعال تؤدي الى فقدان تماسكه بمجتمعه وقتل اسلوب الصراحة والوضوح للوصول للحقيقة بعد ان كان حبيس الانفاس. فالسكوت عن هذه الحالة المرضية تضعف من شخصية المنتحل فتلغي طموحه ومثابرته كفرد ناجح له وعي وبصيرة في مجتمعه كما وتلغي دوره في الانسجام مع الآخرين ليكون دوره مقبولا. كما أكد الاطباء النفسيون ان تشخيص وعلاج هذه الحالة الابتعاد عن المدح والمبالغة من اجل كسب ود الجميع وتحسين موقفه امام أنظار محبيه كي لا يجعل علاقته وقفا على كلمة بالتالي تسبب له خسارة اشخاص محبين فقد جاءت آراء الناس بشأن ظاهرة النفاق الاجتماعي واثبتوا بأن كل ماكتب وقيل عنه هو صحيح واضافوا بقولهم كل انسان يحترم ذاته وقرارته ان يكون قنوعا بواقعه ويقدر عمله امام الاخرين ساعيا بالخير بدل ان يكون منبوذا منعزلا وهذا اكبر مؤشر سلبي يدل على آفة النفاق ثم دق ناقوس الخطر لدى المنافقين والشعور بالفشل في اقناع الاخرين والوقوع في المهالك يجب على منافق ان يعمل على تحسين سلوكه بتمني الخير لكل من حوله ومساندة كل من هو قريب ودعمه لهم وحثهم الى طريق النجاح والتمييز و من اجل بناء حياة مدنية عصرية عليه ان يتعاون ايجابا في مجتمعه وفق أسس علمية حديثة تحكم عقله للتخلص من خصاله السلبية هذه الخصال لم تأت بها الاديان السماوية بل بالعكس من ذلك فالاديان جاءت بالاخلاق الرفيعة والسمو والمصالحة مع النفس اولا ثم مع الآخرين كي يكون الانسان ذا خلق واخلاق يسهم في بناء المجتمع بناء صحيحا وصالحا تسـوده الرحمة والإلفة والسلم والسلام.

مكة المكرمة