المجمتع العراقي وبوادر التفكك

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=33227

المجمتع العراقي وبوادر التفكك

Linkedin
Google plus
whatsapp
نوفمبر 25, 2020 | 5:19 ص

المجمتع العراقي وبوادر التفكك

كتب: الدكتور ناظم الربيعي

برزت على السطح في الاونة  الاخيرة ظواهر  غريبة وعجيبة لا بل هي دخيلة على المجمتع   العراقي وبعيدة  كل البعد عن عاداته وتقاليده التي عرف بها كالنخوة  والشهامة  والأيثار والتكاتف الأجتماعي  وحرصه على المحافظة  على  التقاليد الاسرية  المتجذرة  ويبدو لي ان هناك اجندات خارجية وداخلية واياد  خفية تعمل على تفكيك نسيج المجمتع العراقي ونخره من الداخل من خلال هدم تلك القيم بمعول الشر والحقد المسيس والتي عرف بها الشعب العراقي و حافظ عليها منذ الاف السنين

وان تلك الاجندات بعد ان عجزت في ساحات المعارك وميادينها من تحقيق هزيمة هذه الشعب المضحي والمعطاء من خلال ابناءه الغيارى من ابناء القوات المسلحة عمدت  الى تلك  الاساليب الخبيثة راصدة لها  المبالغ الطائلة  بعد ان دبرت بليل وطبخت  بمطابخ  الغرف المظلمة في دهاليز مخابرات تلك الدول وبدعم مالي سخي لتحقيق مآرب وغايات خاصة حقدا وكرها بالشعب العراقي الاصيل

وها نحن نشهد اليوم نتائج هذا التآمر  والتي افرزتها هذه الظواهر الغريبة لنرى كيف تسلب عقول بعض  شبابنا  وهم يتعاطون المخدرات وبطرق واساليب شتى  لجرهم  الى مستنقع الرذيلة وعالم الجريمة ليرتكبوا  الجرائم  بدم بارد سواء ضد  عوائلهم  او ضد  ابناء جلدتهم ولم تكتف  تلك  الاجندات الخبيثة  بذلك بل عمدت   الى ادخال ظاهرة غريبة اخرى عن المجمتع العراقي  وهي ادخال الفتيات  وباعمار صغيرة ومن مختلف الجنسيات العربية والاجنبية  للعمل في المطاعم والنوادي والكازينوهات  ودور المساج والمقاهي   لغرض نشر الرذيلة والانحطاط  الخلقي والدعارة وتوزيع المخدرات

لتكون نتائجها  مزيدا من  الشذوذ الجنسي والانحراف الاخلاقي بين بعض  الشباب والفتيات  على حد سواء والتفكك الأسري

 والتي أدت الى زيادة نسبة  الفاحشة   في المجمتع وزيادة  نسبة الطلاق بين  المتزوجين  في المحاكم العراقية  فقد اشارت  احصائية رسمية الى   ان نسبة الطلاق هي ‎%‎50 من نسبة الزواج وهذا رقم مخيف جدا وينذر بكارثة اجتماعية  لاتحمد عقباها  مما  انعكست  وبشكل كارثي على حياة ومستقبل  اطفال المطلقين 

حتى وصل الامر الى اقدام بعض الامهات  المطلقات الى قتل أولادهن  او رميهم من اعلى الجسور في نهر دجلة  واضعف الايمان تركهم  على قارعة الطريق للتخلص منهم ومن معيشتهم وهي افرازات خطيرة لتعاطي المخدرات والطلاق والمشاكل الأسرية  وهذا  ما  حدث فعلا  في بغداد  والمحافظات ففي محافظة واسط اقدمت قبل فترة  من الزمن ام على رمي ولدها في خزان الماء لغرض قتله واقدمت ام اخرى على ذبح  ولدها الصغير في نفس المحافظة وقامت  ام في بغداد  بعمل شنيع وقبيح حيث  قامت برمي  اولادها الصغار بدم بارد  في نهر دجلة   للانتقام من طليقها  واسرته والتي هزت جريمتها تلك المجمتع العراقي بأسره

وفي محافظة ميسان اقدمت أمرأة على قتل زوجها وابنها بآلة   حادة ثم تركت من مسرح الجريمة نحو  جهة مجهولة

  في محافظة كربلاء المقدسة تركت ام ابنها وبنتها  الصغار على قارعة الطريق  بمساعدة جدتهم دون ادنى خوف من الله او حساب من  ظمير و الذي يبدوا انه في سبات عميق بعد غياب العقل والدين

هذه عينات قليلة من نماذج مجتمعية  ارتكبت جرائم  بشعة لم تالفها او تمارسها  حتى الحيوانات  المتوحشة والأ ليفة والتي  تدافع عن صغارها عندما يداهمهم  الخطر  فكيف بامهات يتنكرن لغريزة الامومة  ويقتلن بدم بارد اطفالهن

 فما الذي جعل هذه الجرائم  تنتشر  كالنار في الهشيم ؟

الا يدعونا ذلك  الى التساؤل وبقوة عن اسبابها   وهي تدق ناقوس خطر كبير  يطرق ابواب الأسر  العراقية وبقوة ويفكك النسيج المجتمعي ؟ وما هو ثمن ذلك  ؟ وكيف نستطيع ايقاف  عمل تلك   الاجندات  الداخلية والخارجية التي عملت ولا زالت تعمل  جاهدة   على زيادة تلك الظواهر  وانتشارها بين المجمتع العراقي لاغراضها الدنيئة  ؟

فأين دور  الحكومة ممثلة برئيس الى الوزراء  والوزراء ذات العلاقة  والمؤسسات  المختلفة المعنية  بهذا الامر؟   ام ننتظر  متفرجين  الى  ان تنفجر الاوضاع ويتفكك المجمتع وتنهار  كل القيم  الاجتماعية الاصيلة ؟

الدكتور ناظم الربيعي

  أليس الانسان خليفة الله في الارض وهو الذي كرمه جل شأنه عندما  خلقه في احسن تقويم حينما  ذكره  الله في القرآن الكريم  ( وكرمنا بني ادم )  فالله سبحانه وتعالى كرم بني ادم والحكومة والجهات المعنية  في غفلة من هذا  ودول الجوار  وبعض الدول الاقليمية وبعض الساسة  عملوا ولازالوا يعملون ليل نهار من اجل تهديم واسقاط كل قيم  المجمتع العراقي  الاصيلة كي يفككوا النسيج  المجتمعي وبالتالي يصلون  الى مبتغاهم والى مايريدون!!

انها صرخة مدوية نطلقها  وبقوة  لتصل الى  مسامع من لديه حب العراق وشعبه خصوصا  المرجعية الرشيدة  و الى كل عراقي غيور دون استثناء من رئيس الوزراء  ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس    النواب  والسادة النواب  والمشايخ  والأمراء  ورؤوساء القبائل العراقية الاصيلة  كل من موقعه لتدارك الامر قبل فوات الاوان ولات ساعة مندم.

مكة المكرمة