أنا أكره زينب

الرابط المختصرhttp://www.ashurnews.com/?p=24904

أنا أكره زينب

Linkedin
Google plus
whatsapp
أغسطس 11, 2020 | 12:15 م

أنا أكره زينب

كتب : هادي جلو مرعي

لماذا يتصاعد خطاب الكراهية، ولماذا نحن على صواب، وسوانا على خطأ، ولماذا لانتحمل النقد، ولماذا تكون الحقيقة معنا على الدوام، بينما لايمتلك الآخرون منها شيئا؟ لايحق لك أن تنتقد رجال دين، ولاسياسيين فاسدين، ولامخالفين للقوانين، ولاحتى سائق توتوك الذي يتوجب عليك أن تسمح له بتجاوز الإشارة المرورية وهي حمراء، بينما لايجرؤ سائقو السيارات على ذلك فتحدث اللخبطة عند التقاطعات المزدحمة، وأن لاتعترض عليه حتى لو تسبب لك بأذى، وأن ترى الذي يحتج على شيء قديسا حتى لو إرتكب الخطيئة، وعليك أن تبجل وتمجد كل فعل، وتتغاضى عن الأخطاء، وعن كل ماتراه يخالف القانون والقيم. لماذا لانسمح للآخرين أن يسألوننا عن الجدوى من بعض الأفعال، ولماذا ممنوع علينا أن نرفض بعض القرارات والإجراءات، ولماذا صار الحق مع من يدعي الحق طالما إننا نخاف منه، ولماذا نخاف منه، ولماذا تحاول فئات إجتماعية التسلط على غيرها خلافا للقانون وللعرف وللقيم الإنسانية العالية؟ كيف يمكن ضبط حركة المجتمع، والوصول الى الحكم الرشيد وهل نحن في مواجهة الفوضى طالما إن الفاسدين لايتنازلون عن سلطانهم وعروشهم التي صنعوها من أموال وحقوق العامة من الناس؟ لماذا هذا الكم من الغل والأحقاد والتعصب، ولماذا لانتحمل النقد، ونريد من الآخر ان يتحمل نقدنا وبذاءاتنا، ولماذا نشتم من يخالفنا لمجرد رأي يمكن أن نناقشه فيه بأدب بدلا من شتم والده ووالدته وشقيقاته وخالاته وعماته، لماذا نطالب بمحاسبة السيئين، وبسرعة نفضح أنفسنا، ويدرك غيرنا إننا لسنا بشرفاء، بل نريد إزاحة الآخر لنكون محله. قلت لزينب: أنا اكرهك، وطالما كرهتك فكل مايشاع عنك صحيح، وأنا اعرف إنه كذب، وكل شتيمة توجه لك اتغنى بها، وليس المهم أن أتخلق بخلق قويم، فالأهم إنني اريد الإساءة لك. وهذا هو هدفي. زينب إسم إفتراضي.

مكة المكرمة